تخطَّ إلى المحتوى

من لقلب متيم مستهام

الخفيف

١٠٣ بيت

المديح

مَنْ لِقَلْبٍ مُتيَّمٍ مُسْتَهَامِ

غَيْرِ مَا صَبْوَةٍ وَلَا أَحْلامِ

طَارِقَاتٍ وَلَا ادِّكارَ غُوَانٍ

وَاضِحَاتِ الْخُدُودِ كَالْآرَامِ

بَلْ هَوايَ الَّذِي أُجِنُّ وَأُبْدِي

لِبَنِي هاشِمٍ فُرُوعِ الْأَنامِ

لِلْقَرِيبِينَ مِنْ نَدًى وَالْبَعِيدِي

نَ مِنَ الْجَوْرِ فِي عُرَى الْأَحْكامِ

وَالْمُصِيبِينَ بَابَ مَا أَخْطَأَ النَّا

سُ وَمُرْسِي قَواعِدَ الْإِسْلامِ

وَالْحُماةُ الْكُفاةُ فِي الْحَرْبِ إِنْ

لَفَّ ضِراماً وَقُودُها بِضِرامِ

وَالْغُيُوثُ الَّذِينَ إِنْ أَمْحَلَ اَلنَّا

سُ فَمَأْوَى حَواضِنِ الْأَيْتامِ

وَالْوُلاةُ الْكُفاةُ لِلْأَمْرِ إِنْ طَرْ

رَقَ يَتْناً بِمُجْهَضٍ أَوْ تَمامِ

وَالْأُساةُ الشُّفاةُ لِلدَّاءِ ذِي الرِّيْ

بَةِ وَالْمُدْرِكِينَ بالْأوْغامِ

وَالرَّوايا الَّتِي بِهَا يَحْمِلُ النَّا

سُ وَسُوقَ الْمُطَبَّعاتِ الْعِظامِ

وَالْبُحُورُ الَّتِي بِهَا تَكْشِفُ الْحِرْ

رَةُ وَالدَّاءُ مِنْ غَلِيلِ الْأُوَامِ

لِكَثِيرِينَ طَيِّبِينَ مِنَ النَّا

سِ وَبَرِّينَ صَادِقِينَ كِرَامِ

وَاضِحِي أَوْجُهٍ كَرِيمِي جُدُودٍ

وَاسِطِي نِسْبَةٍ لِهامٍ فَهامِ

لِلذُّرَى فَالذُّرَى مِنَ الْحَسَبِ الثَّا

قِبِ بَيْنَ الْقَمْقامِ فَالقَمْقامِ

رَاجِحِي الْوَزْنِ كَامِلِي الْعَدْلِ فِي السِّي

رَةِ طَبِّينَ بِالْأُمُورِ الْجِشامِ

فَضُلُوا النَّاسَ فِي الْحَدِيثِ حَدِيثاً

وَقَدِيماً فِي أَوَّلِ الْقُدّامِ

مُسْتَفِيدِينَ مُتْلِفينَ مَوَاهِي

بَ مَطاعِيمَ غَيْرِ مَا أَبْرامَ

مُسْتَعْفِينَ مُفْضِلِينَ مَسامِي

حَ مَراجِيحَ فِي الْخَمِيسِ اللُّهامِ

وَمَدارِيكَ لِلذُّحُولِ مَتارِي

كَ وَإِنْ أُحْفِظُوا لِعُورِ الْكَلامِ

لَا حُباهُمْ تَحُلُّ لِلْمَنْطِقِ الشَّغْ

بِ وَلَا لِلِّطامِ يَوْمَ اللِّطامِ

أَبْطَحِيِّينَ أُرْيَحِيِّينَ كَالْأَنْ

جُمِ ذاتُ الرُّجُومِ وَالْأَعْلامِ

غالِبيِّينَ هاشِمِيِّينَ فِي اَلْعِلْ

مِ رَبَوا مِنْ عَطِيَّةِ الْعَلَّامِ

وَمُصَفَّيْنَ فِي المَناسِبِ مَحْضِي

نَ خِضَمِّينَ كَالْقُرُومِ السَّوامِي

وَإِذَا الْحَرْبُ أَوْمَضَتْ بِسَنا الْبَرْ

قِ وَسَارَ الْهُمامُ نَحْوَ الْهُمامِ

وَرَأَيْتُ الشَّرِيجَ يَحْنِنَّ وَالنَّبْ

عَ بِمَكْسُورَةِ الظُّهارِ اللَّؤَامِ

فَهُمُ الأُسْدُ فِي الْوَغَى لَا اللَّوَاتِي

بَيْنَ خِيسِ الْعَرِينِ وَالْآجَامِ

أُسْدُ حَرْبٍ غُيُوثُ جَدْبٍ بَهالِي

لُ مَقاوِيلُ غَيْرُ مَا أَفْدامِ

لَا مَهاذِيرَ فِي النَّدِيِّ مَكاثِي

رَ وَلَا مُصْمَتِينَ بِاَلْإِفْحامِ

سَاْدَةٌ ذَادَةٌ عَنِ الْخُرَّدِ الْبِي

ضِ إِذَا الْيَوْمُ كَانَ كَالْأَيَّامِ

وَمَغايِيرُ عِنْدَهُنَّ مَغاوِيْ

رُ مَساعِيرُ لَيْلَةَ الْإِلْجامِ

لَا مَعازِيلَ فِي الْحُرُوبِ تَنابِي

لَ وَلَا رَائِمِينَ بَوَّ اهْتِضامِ

وَهُمُ الْآخِذُونَ مِنْ ثِقَةِ الأَمْ

رِ بِتَقْواهُمُ عُرَىً لَا انْفِصَامِ

وَالْمُصِيبُونَ وَالْمُجِيبُونَ لِلدَّعْ

وَةِ وَالْمُحْرِزُونَ خَصْلَ الْتَّرَامِي

وَمُحِلُّونَ مُحْرِمُونَ مُقِرُّو

نَ لِحِلٍّ قَرَارَةً وَحَرامِ

ساسَةٌ لَا كَمَنْ يَرَى رِعْيَةَ النَّا

سِ سَواءٌ وَرِعْيَةَ الْأَنْعَامِ

لَا كَعَبْدِ المَلِيكِ أَوْ كَوَلِيدٍ

أَوْ سُلَيْمانَ بَعْدُ أَوْ كَهِشامِ

رأْيُهُ فِيهِمُ كَرَأْيِ ذَوِي الثُّلْ

لَةِ فِي الثَّائِجَاتِ جُنْحَ الظَّلامِ

جَزُّ ذِي الصُّوفِ وَانْتِقاءٌ لِذِي الْمُخْ

خَةِ وانْعَقْ وَدَعْدَعاً بِالبِهامِ

مَنْ يَمُتْ لَا يَمُتْ فَقِيداً وَمَنْ يَحْ

يَ فَلَا ذُو إِلٍ وَلَا ذُو ذِمامِ

فَهُمُ الأَقْرَبُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ

وَهُمُ الْأَبْعَدُونَ مِنْ كُلِّ ذامِ

وَهُمُ الْأَرْأَفُونَ بِالنَّاسِ فِي الرَّأْ

فَةِ وَالْأَحْلَمُونَ فِي الْأَحْلامِ

بَسَطُوا أَيْدِيَ النَّوالِ وَكَفُّوا

أَيْدِيَ الْبَغْيِ عَنْهُمُ والْعُرامِ

أَخَذُوا الْقَصْدَ وَاسْتَقامُوا عَلَيْهِ

حِينَ مَالَتْ زَوامِلُ الْآثَامِ

عِيَراتُ الْفَعالِ وَالْحَسَبِ الْعَوْ

دِ إِلَيْهِمْ مَحْطُوطَةُ الْأَعْكامِ

أُسْرَةُ الصّادِقِ الْحَدِيثِ أَبِي الْقَا

سِمِ فَرْعِ القُدامِسِ الْقُدّامِ

خَيْرِ حَيٍّ وَمَيِّتٍ مِنْ بَنِي آ

دَمَ طُرّاً مَأْمُومِهِمْ وَالْإِمامِ

كَانَ مَيْتاً جِنازَةً خَيْرُ مَيْتٍ

غَيَّبَتْهُ حَفَائِرُ الْأَقْوامِ

وَجِنِيناً وَمُرْضِعاً ساكِنَ الْمَهْ

دِ وَبَعْدَ الرِّضاعِ عِنْدَ الْفِطامِ

خَيْرُ مُسْتَرْضَعٍ وَخَيْرُ فَطِيمٍ

وَجَنِينٍ أُقِرَّ فِي الْأَرْحامِ

وَغُلاماً وَناشِئاً ثُمَّ كَهْلاً

خَيْرُ كَهْلٍ وَنَاشِئٍ وَغُلامِ

أَنْقَذَ اللَّهُ شِلْوَنا مِنْ شَفا النْ

نارِ بِهِ نِعْمَةً مِنَ الْمِنْعامِ

لَوْ فَدَى الْحَيُّ مَيِّتاً قُلْتُ نَفْسِي

وَبَنِيَّ الْفِدى لِتِلْكَ الْعِظامِ

طَيِّبُ الْأَصْلِ طَيِّبُ الْعُودِ فِي البِنْ

يَةِ وَالْفَرْعِ يَثْرِبِيٌّ تِهامِي

أَبْطَحِيٌّ بِمَكَّةَ اسْتَثْقَبَ اللّ

هُ ضِيَاءَ الْعَمَى بِهِ وَالظَّلامِ

وَإِلَى يَثْرِبَ التَّحَوُّلُ عَنْهَا

لِمُقَامٍ عَنْ غَيْرِ دَارِ مُقامِ

هِجْرَةٌ حَوَّلَتْ مِنَ الْأَوْسِ والْخَزْ

رَجِ أَهْلِ الْفَسِيْلِ وَالْآطَامِ

غَيْرَ دُنْيَا مُحالِفاً وَاسْمَ صِدْقٍ

بَاقِياً مَجْدُهُ بَقاءَ السِّلامِ

ذُو الْجَنَاحَيْنِ وَابْنُ هالَةَ مِنْهُمْ

أَسَدُ اللَّهِ وَالْكَمِيُّ الْمُحَامِي

لَا ابْنُ عَمٍّ يُرَى كَهَذا وَلَا عَمْ

مٌ كَهذاكَ سَيِّدُ الْأَعْمامِ

وَالْوَصِيُّ الَّذِي أَمالَ التَّجُو

بِيُّ بِهِ عَرْشَ أُمَّةٍ لانْهِدامِ

كَانَ أَهْلُ الْعَفافِ وَالْمَجْدِ وَالْخَيْ

رِ وَنَقْضِ الْأُمُورِ وَالْإِبْرامِ

وَالْوَصِيُّ الْوَلِيُّ وَالْفارِسُ الْمُعْ

لِمُ تَحْتَ الْعَجاجِ غَيْرُ الكَهامِ

كَمْ لَهُ ثُمَّ كَمْ لَهُ مِنْ قَتِيلٍ

وَصَرِيعٍ تَحْتَ السَّنابِكِ دامِي

وَخَمِيْسٍ يَلُفُّهُ بِخَمِيسٍ

وَفِئَامٍ حَوَاهُ بَعْدَ فِئَامِ

وَعَمِيدٍ مُتَوَّجٍ حُلَّ عَنْهُ

عُقَدُ التَّاجِ بِالصَّنِيعِ الْحُسَامِ

قَتَلُوا يَوْمَ ذَاكَ إِذْ قَتَلُوهُ

حَكَماً لَا كَغابِرِ الْحُكَّامِ

رَاعِياً كَانَ مُسْجِحاً فَفَقَدْنا

هُ وَفَقْدُ الْمُسِيمِ هُلْكُ السَّوَامِ

نَالَنَا فَقْدُهُ وَنَالَ سِوَانَا

بِاجْتِداعٍ مِنَ الأُنُوفِ اصْطِلَامِ

وَأُشِتَّتْ بِنَا مَصادِرُ شَتَّى

بَعْدَ نَهْجِ السَّبِيلِ ذِي الْآرَامِ

جَرَّدَ السَّيْفُ تارَتَيْنِ مِنَ الدَّهْ

رِ عَلَى حِينِ دِرَّةٍ مِنْ صَرامِ

فِي مُرِيدِينَ مُخْطِئِينَ هُدَى اللَّ

هِ وَمُسْتَقْسِمِينَ بِالْأَزْلَامِ

وَوَصِيُّ الوَصِيِّ ذِي الْخُطَّةِ الفَصْ

لِ وَمُرْدِي الْخُصُومِ يَوْمَ الْخِصامِ

وَقَتِيلٌ بِالطَّفِّ غُودِرَ مِنْهُ

بَيْنَ غَوْغاءِ أُمَّةٍ وَطَغامِ

تَرْكَبُ الطَّيْرُ كَالْمَجاسِدِ مِنْهُ

مَعَ هَابٍ مِنَ التُّرابِ هَيامِ

وَتُطِيلُ الْمُرَزَّءَاتُ الْمَقالِيْ

تُ عَلَيْهِ الْقُعُودَ بَعْدَ الْقِيَامِ

يَتَعَرَّفْنَ حُرٌّ وَجْهٍ عَلَيْهِ

عُقْبَةُ السَّرْوِ ظَاهِراً وَالْوَسامِ

قَتَلَ الْأَدْعِياءُ إِذْ قَتَلُوهُ

أَكْرَمَ الشَّارِبِينَ صَوْبَ الْغَمامِ

وَسَمِيَّ النَّبِيِّ بِالشِّعْبِ ذِي الْخَيْ

فِ طَرِيدُ الْمُحِلِّ بالْأَحْرامِ

وَأَبُو الْفَضْلِ إِنَّ ذَكْرَهُمُ الْحِلْ

وُ بِفِيَّ الشِّفاءُ لِلْأَسْقَامِ

فِيهُمُ كُنْتُ لِلْبَعِيدِ ابْنَ عَمٍّ

وَاتَّهَمْتُ الْقَرِيبَ أَيَّ اتِّهامِ

صَدَقَ النَّاسَ فِي حُنَيْنٍ بِضَرْبٍ

شابَ مِنْهُ مَفارِقُ الْقُمْقامِ

وَتَنَاوَلْتُ مَنْ تَناوَلَ بِالْغِيْ

بَةِ أَعْرَاضَهُمْ وَقَلَّ اكْتِتامِي

وَرَأَيْتُ الشَّرِيفَ فِي أَعْيُنِ الْقَوْ

مِ وَضِيعاً وَقَلَّ مِنْهُ احْتِشامِي

مُعْلِناً لِلْمُعَالِنِينَ مُسِرّاً

لِلْمُسِرِّينَ غَيْرَ دَحْضِ المَقامِ

مُبْدِياً صَفْحَتِي عَلَى الْمَرْقَبِ الْمُعْ

لَمِ بِاللَّهِ قُوَّتِي وَاعْتِصامِي

مَا أُبَالِي إِذَا حَفِظْتُ أَبَا الْقا

سِمِ فِيهِم مَلامَةَ اللُّوَّامِ

مَا أُبَالِي وَلَنْ أُبَالِيَ فِيهِمْ

أَبَداً رَغْمَ سَاخِطِينَ رَغامِ

فَهُمُ شِيعَتِي وَقِسْمِي مِنَ الْأُمَّ

ةِ حَسْبِي مِنْ سائِرِ الْأَقْسَامِ

إِنْ أَمُتْ لَا أَمُتْ وَنَفْسِيَ نَفْسا

نِ مِنَ الشَّكِّ فِي عَمًى أَوْ تَعامِي

عَادِلاً غَيْرَهُمْ مِنَ النَّاسِ طُرّاً

بِهِمِ لَا هَمامِ بِي لَا هَمامِ

لَمْ أَبِعْ دِيْنِيَ الْمُساوِمَ بِالْوَكْ

سِ وَلَا مَغْلِياً مِنَ السُّوَّامِ

أَخْلَصَ اللَّهُ لِي هَوايَ فَمَا أُغْ

رِقُ نَزْعاً وَلَا تَطِيشُ سِهامِي

وَلِهْتُ نَفْسِي الطُّرُوبُ إِلَيْهِمْ

وَلَهَا حَالَ دُونَ طَعْمِ الطَّعامِ

لَيْتَ شِعْرِي هَلْ ثُمَّ هَلْ آتِيَنْهُمْ

أَمْ يَحُولَنَّ دُونَ ذَاكَ حِمامِي

إِنْ تُشَيَّعْ بِي الْمُذَكَّرَةُ الْوَجْ

نَاءُ تَنْفِي لُغَامَهَا بِلُغامِ

عَنْتَرِيسٌ شِمِلَّةٌ ذَاتُ لَوْثٍ

هَوْجَلٌ مَيْلَعٌ كَتُومُ الْبُغامِ

تَصِلُ السُّهْبُ بِالسُّهُوبِ إِلَيْهِمْ

وَصْلَ خُرْقاءَ رُمَّةً فِي رِمامِ

رَدَّهُنَّ الْكَلَالُ حُدْباً حَدابِيْ

رَ وَحَدُّ الْإِكامِ بَعْدَ الْإِكامِ

فِي حَرَاجِيحَ كَالْحِنِيِّ مَجاهِيْ

ضَ يَخِدْنَ الْوَجِيفَ وَخْدَ النَّعامِ

يَكْتَنِفْنَ الْجَهِيضَ ذَا الرَّمَقِ الْمُعْ

جَلِ بَعْدَ الْحَنِينِ بِالإِرْزامِ

مُنْكِراتٍ بِأَنْفُسٍ عَارِفَاتٍ

بِعُيُونٍ هَوامِلِ التَّسْجامِ

مَا أُبَالِي إِذَا أُنِخْنَ إِلَيْهِمْ

نَقَبَ الْخُفِّ وَاعْتِراقَ السَّنامِ

يَقْضِ زَوْرٌ هُنَاكَ حَقَّ مَزُورِي

نَ وَيَحْبُ السَّلامَ أَهْلَ السَّلامِ