تخطَّ إلى المحتوى

أماه لا تجزعي فالحافظ الله

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أمّاه لا تجزعي فالحافظ اللهُ

إنا سلكنا طريقًا قد خبَرناهُ

في موكبٍ من دعاة الحق نتبعهم

على طريق الهدى أنّى وجدناه

على حِفافَيْه يا أمّاه مرقدُنا

ومن جماجمنا ترسو زواياه

ومن دماء الشهيدِ الحُرِّ يسفحها

على ضِفافَيْه نسقي ما غرسناه

أمّاه لا تجزعي بل وابسمي فرحًا

فحزنُ قلبك ضعفٌ لست أرضاه

إنا شمخنا على الطاغوت في شممٍ

نحن الرجال وهم يا أمُّ أشباه

نذيقهم من سياط الصبر محنتَهم

فلم يروا للذي يرجون معناه

أماه لا تُشعريهم أنهم غلبوا

أماه لا تُسمعيهم منك أوّاه

أرضعتِني بلبان العزّ في صغرٍ

لا شيءَ من سطوة الطاغوت أخشاه

أمّاه رؤياك في قلبي مسطَّرةٌ

ونبعُ حُبِّكِ أحيا في ثناياه

ومَرُّ طيفِك يا أماه يؤنسني

إني وإن صُفَّتِ القضبان ألقاه

أماه هذا طريقُ الحق فابتهجي

بمسلمٍ باع للرحمن دنياه

هزأت بالأرض والشيطانُ يعرضها

في زيفها ببريق الذل خلاّه

عَشِقْتُ موكبَ رُسْل الله فانطلقت

روحي تحوِّم في آفاق رؤياه

لا راحةٌ دون تحليقٍ بساحتهم

ولا هناءٌ لقلبي دونَ مغناه

عشقت ركب الهدى والنورُ يغمره

عشقت حسنًا عليه الوحيُ أضفاه

لا تجزعي لفتًى إن مات محتسبًا

فالموتُ في الله أسمى ما تمنّاه

أمّاه لا تجزعي فالحافظُ اللهُ

وهو الوكيلُ لنا بالغيب أماه

ما كنت أعرف دربَ الخيرِ لولاهُ

ما كنت أعرف دربَ الخير لولاه