تخطَّ إلى المحتوى

منتصف ليل سنواتي العابرة

غير معروف

٢٥ بيت

النسيب

منتصف ليلِ سنواتي العابرة...

هل طرقَ أحدهم مصراعيِ الباب الأبكمين

أم أصابني الذعرُ في حلم؟

ما بيت الحب هذا؟

صخورٌ مرعبةٌ تتناثر من تحته،

نوافذ ما تفتأ ترتجف.

لعل الرهبة تكمن في أعماقي

أكثر من أي مكان هناك.

فَزَعي من وسامته،

ذهولي أمام عقله،

خوفي من رقصة الهُجران الجامح

أمام عينيه اللتين تلاحقانني...

مجرد تظاهر

لا أتمنى أن أقول: "ها هو ذا".

لِم أضيّع ما جنيت

في سنين:

الحياة الحرّة وعقلي المتحرر؟

أعلم أنني إذا وقعت في يديه

سيُحوّلني في لمح البصر إلى ذبابة.

حبيسة بين جدران رغباته،

وسأنسى أنني قد عرفت من قبلُ

مباهج النور والنسيم والعِطر.

نعم، أنا سعيدة أن أظلّ فراشة:

حتى وإن كانت ضرورات الحياة تتآمر عليّ

فإنّ أجنحتي على الأقل لم تزل سليمةً لم يمسسها أذى.