تخطَّ إلى المحتوى

قلد بلؤلؤ دمعك المنثور

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

قَلِّدْ بلؤلؤ دمعك المنثورِ

قَبرًا علته آيةٌ من نورِ

وابكِ البطولة كيف زُلزل عرشُها

وهوت بواحدها يدُ المقدور

عصفت بها يا حسرتاه منيّةٌ

وطوى الردى من ظلّها المنشور

فكأنها فيما تسامت ألهبت

حسدَ الزمان فكان كالموتور

صمدت لهول الدهر حتى مسّها

هولُ المنون فآمنت بقُصور

وسعت شواغلَ أمّةٍ بتمامها

ووعت بساحتها جِسام أمور

ظلّت تقاوم لا تني أو تنثني

حتى تُبدّد نزوة المغرور

حتى تقيمَ من العدالة حاكمًا

وتصدّ شانئها عن المحظور

أسفي عليها من بطولة راحلٍ

حاز الرضا ومحبة الجمهور

ملأ القلوبَ فملّكته زِمامها

وحنت عليه بعطفها الموفور

رفعتْه أيدٍ لا تكفّ وأنفسٌ

تسخو له بجوانحٍ وصدور

فإذا تحرّكَ لم يكن في ركبهِ

وانٍ ضعيف النفس غير غيور

وإذا أهاب فليس من متخلِّفٍ

والكلُّ عند ندائه كنسور

نادى فمسَّ من النفوس صميمها

وأفاقها من غفلةٍ وفتور

نادى وأرسل صرخةً في شعبه

فإذا به قد هبَّ كالمذعور

فتح العيونَ فأبصرت ما حولها

وهدى الجميع إلى طريق النور