ناحت مطوقة بباب الطاق
فجرت سوابق دمعي المهراق
أتنوح من فرط الصبابة أم بها
شوقٌ يحنُّ لشامها وعراقي
فكأنما بردى يسيل فراتهُ
فوق الخدود بدمعه الدفاقِ
ما لي إليك وقد تبدد في الثرى
قطر الهوى حتى نعاه الساقي
حيران مضطرب الخطى بمسيره
كالأقحوان بنسمة الإشراقِ
يبكي ودمعته تشي بحنينه
كالحبر بلل وجنة الاوراقِ
يخشى وقد شط المزار بأهله
ريبَ المنون ولات حين تلاقي
يا راحلين الى الغروب سفانةً
يحدو بها حادٍ من الإملاق
بغدادكم ثكلى وشجو مقامها
أغرى الصبا بمدامع العشاقِ
وأعيشُ مضطرب الشعور خلافكم
مثل اضطراب الريح بالأعذاق
والذارفات الى مدى ايلافكم
مثل الضباب ومُغبر الآفاقِ
والصبر مفتاح وبابك موصدٌ
والقفل أغرى الليل بالسراقِ
يا وامق الأوطار كفّ ملامتي
شوقي طغى بالواهنِ الخفاقِ
رحماك من زمنٍ يقضّ مضاجعي
كالبغض قضّ مضاجع الاخلاقِ
يا نازحين عن الفؤاد ونبضه
لمّوا الشباك عن الحنين الباقي
لا زال صوب الكرخ يذكر جرحكم
في كل نابضة من الأعراق
خلفتموا قلبي يضيق بعلتي
متوسد الأضلاع بالإشفاقِ
بغدادكم ثكلى يعربد جسرها
كموسوس يشكو سياط الراقي
عودوا لبغداد الرشيد فذلكم
طبُّ يفوق سُلافةَ الترياقِ
قلبي كمثل الهادلات بأيكةٍ
بين الزهور وناضج الدرّاقِ
ثبكي أليفا طار عنها آنفاً
تخشى الشراكَ وحذفةَ الطرّاقِ
إيهٍ حمامةُ فآشفعي عند الذي
أعطاك كحل الحسن في الأحداق
ربي حمامات العراق فجعنني.
أضحينَ رهن الفرسِ والفسّاقِ
بي مثل ما بك يا حمامة فأسألي
من فك قيدك ان يفكّ وثاقي