تخطَّ إلى المحتوى

هل تعرف المنزل بالوحيد

الرجز

٨٧ بيت

المتفرقات

هَلْ تَعْرِفُ المَنْزِلَ بِالوَحِيدِ

قَفْرًا عَفَاهُ أَبَدُ الأَبِيدِ

وَالدَّهْرُ يُبْلِي جِدَّةَ الجَدِيدِ

غَيْرَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثٍ سُودِ

وَغَيْرَ بَاقِي مَلْعَبِ الوَلِيدِ

وَغَيْرَ مَرْضُوخِ القَفَا مَوْتُودِ

أَشْعَثَ بَاقِي رُمَّةِ التَّقْلِيدِ

نَعَمْ فَأَنْتَ اليَوْمَ كَالمَعْمُودِ

مِنَ الهَوَى أَوْ شَبَهُ المَوْرُودِ

يَا مَيَّ ذَاتَ المَبْسِمِ البَرُودِ

بَعْدَ الرُّقَادِ وَالحَشَا المَخْضُودِ

وَالمُقْلَتَيْنِ وَبَيَاضِ الجِيدِ

وَالكَشْحِ مِنْ أُدْمَانَةٍ عَنُودِ

عَنِ الظِّبَاءِ مُتْبِعٍ فَرُودِ

أَهْلَكْتِنِي بِاللَّوْمِ وَالتَّفْنِيدِ

رَأَتْ شُحُوبِي وَرَأَتْ تَخْدِيدِي

مِنْ مُجْحِفَاتِ زَمَنٍ مَرِيدِ

بَرَيْنَ جِسْمِي عَنْ نُضَارِ العُودِ

بَعْدَ اضْطِرَابِ الغُصُنِ الأُمْلُودِ

هَلْ بَيْنَنَا فِي الوَصْلِ مِنْ مَرْدُودِ

بَعْدَ الَّذِي بَدَّلْتِ مِنْ عُهُودِي

قَالَتْ: قَطَعْتَ الوَصْلَ بِالصُّدُودِ

قَدْ عَجِبَتْ أُخْتُ بَنِي لَبِيدِ

وَسَخِرَتْ مِنِّي وَمِنْ مَسْعُودِ

رَأَتْ غُلاَمَيْ سَفَرٍ بَعِيدِ

يَدَّرِعَانِ اللَّيْلَ ذَا السُّدُودِ

مِثْلَ ادِّرَاعِ اليَلْمَقِ الجَدِيدِ

أَمًّا بِكُلِّ كَوْكَبٍ حَرِيدِ

فِي كُلِّ سَهْبٍ خَاشِعِ الحُيُودِ

تَضْحِي بِهِ الرَّوْعَاءُ كَالبَلِيدِ

وَفِتْيَةٍ غِيدٍ مِنَ التَّسْهِيدِ

جَابُوا إِلَيْكَ البُعْدَ مِنْ بَعِيدِ

يُخَاطِرُونَ اللَّيْلَ ذَا الكَؤُودِ

عَرَاضَ كُلِّ وَغْرَةٍ صَيْخُودِ

وَقَرَبٍ مُخْرَوِّطِ العَمُودِ

سَيْرًا يُرَخِّي مُنَّةَ الجَلِيدِ

ذَا قُحَمٍ وَلَيْسَ بِالتَّهْوِيدِ

حَتَّى اسْتَحَلُّوا قِسْمَةَ السُّجُودِ

وَالمَسْحَ بِالأَيْدِي مِنَ الصَّعِيدِ

نَبَّهْتُهُمْ مِنْ مَرْقَدٍ مَوْدُودِ

إِلَى دُفُوفِ يَعْمَلاَتٍ قُودِ

إِذَا سُهَيْلٌ لاَحَ كَالوَقُودِ

فَرْدًا كَشَاةِ البَقَرِ المَطْرُودِ

وَلاَحَتِ الجَوْزَاءُ كَالعُقُودِ

وَالنَّجْمُ بَيْنَ القِمِّ وَالتَّعْرِيدِ

يَسْتَلْحِقُ الجَوْزَاءَ فِي صُعُودِ

كَأَنَّهَا مِنْ نَظَرٍ مَمْدُودِ

بِالأُفُقِ إِنْظَامَانِ مِنْ فَرِيدِ

وَمْنْهَلٍ مِنَ القَطَا مَوْرُودِ

أَجِنِ الصَّرَى ذِي عَرْمَضٍ لَبُودِ

تَكْسُوهُ كُلُّ هَيْفَةٍ رَؤُودِ

مِنْ عَطَنٍ قَدْ هَمَّ بِالبُيُودِ

طُلاَوَةً مِنْ حَائِلٍ مَطْرُودِ

طَامٍ كَحِمِّ المِرْجَلِ الرَّكُودِ

وَرَدْتُ بَيْنَ الهِبِّ وَالهُجُودِ

بِأَرْكُبٍ مِثْلِ السُّكَارَى غِيدِ

وَقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الجُلُودِ

عُوجٍ طَوَاهَا طِيَّةَ البُرُودِ

شَجِّي بِأَيْدِيهَا رُؤُوسَ البِيدِ

يُصْبِحْنَ بَعْدَ الطَّلَقِ التَّجْرِيدِ

وَبَعْدَ سَمْدِ القَرَبِ المَسْمُودِ

يَخْرُجْنَ مِنْ ذِي ظُلَمٍ مَنْضُودِ

شَوَائِيًا لِلوَاسِقِ الغِرِّيدِ

قُبًّا كَخِيطَانِ القَنَا المَجْرُودِ

يَتْبَعْنَ مِثْلَ الصَّخْرَةِ الصَّيْخُودِ

تَرْمِي السُّرَى بِعُنُقٍ أُمْلُودِ

تَرْمِي السُّرَى بِعُنُقٍ يَمْؤُودِ

وَهَامَةٍ مَلْمُومَةِ الجُلْمُودِ

إِذَا حَدَاهُنَّ بِهِيدٍ هِيدِ

صَفَحْنَ لِلأَزْرَارِ بِالخُدُودِ

كَأَنَّمَا بَعْدَ السُّرَى قُتُودِي

عَلَىسَرَاةِ مِسْحَلٍ مَزْؤُودِ

ذِي جُدَّتَيْنِ أَبِدٍ شَرُودِ

يَبْرِي لِقَبَّاءِ الحَشَا قَيْدُودِ

مَعْقُومَةٍ أَوْحَائِلٍ جَدُودِ

تَقُولُ مَيٌّ شَبَهَ التَّفْنِيدِ

إِنَّكَ سَامٍ سَمْوَةً فَمُودِ

هَمُّ امْرِيءٍ لِهَمِّهِ كَبُودِ

ذِي بَدَوَاتٍ مُتْلِفٍ مُبِيدِ

أَمْضَى عَلَى الهَوْلِ مِنَ الطَّرِيدِ

فَقُلْتُ: لاَ وَالمُبِدِيءِ المُعِيدِ

اَللهِ أَهْلِ الحَمْدِ وَالتَّمْجِيدِ

مَا دُونَ وَقْتِ الأَجَلِ المَعْدُودِ

مَوْتِي وَلاَ فِي الظِّمْءِ مِنْ مَزِيدِ

مَوْعُودِ رَبٍّ صَادِقِ المَوْعُودِ

وَاللَّهُ أَدْنَى لِي مِنَ الوَرِيدِ

وَالحَتْفُ يَلْقَى أَنْفُسَ الشُّهُودِ