سدَلَ الظبيُ حينَ لحتَ لثامَه
فبدا البدرُ ظلَّلتهُ الغمامَه
وتثنَّى كالغصنِ فوق كثيبٍ
تفتدي ميل قدّهِ كلَّ قامه
لستُ اشكو صدودهُ او جفاهُ
يا عذولاً يقول عني سلامه
بأبي افتديهِ ظبياً غريراً
منهُ ارضى كلامهُ او سلامه
متُّ وجداً في حبهِ ما احتيالي
ما لأهل الغرام منهُ سلامه
مرّ حلواً لا شيءَ املح منهُ
رافعاً من جمالهِ اعلامه
ورآني اسومُ نحتَ القوافي
فلحاني فقلتُ خلِّ الملامه
انَّ ودَّ السليم عهدٌّ فمالي
لا افيهِ حقوقهُ والتزامه
ظنَّ قومٌ انَّ القريضَ دهانٌ
عند مَن سامهُ لِما منهُ رامه
كذبتهم ظنونهم فهوَ عندي
آية الصدق في كتاب الشهامه
وأبى اللهُ أن اداهنَ فيهِ
لستُ ممَّن كلاَّ كلامه
قلتُ انَّ السليمَ سالمُ خلقٍ
وسمَ الفضلُ ذاتهُ بعلامه
شبَّ في لحلمِ وهوَ في العلم شيخٌ
نال من رتبةِ الكمال وسامه
أيها اليلمعُ النجيب ويا من
ردَّ في ودّهِ الوفاءُ الندامه
انَّ آثارك التي قد رأينا
ما رأتها عيونُ اهل الامامه
لو تبدَّت لابن الأثير لنادَى
كم تركنا لمن غدونا امامه
او رآها الورديُّ وهوَ إمامٌ
قال ذا العيسويّ ابدى كرامه
اقبل العامُ بالسرورِ فلا زلتَ
بخيرٍ مستقبلاً انعامه
وحباكَ الالهُ عمراً مديداً
شهرهُ بالهناءِ تقضي وعامه
ما تثنَّى غصنٌ وازهرَ روضٌ
نقَّط المزنُ وردهُ وبشامه
واديبٌ اسير ودّك نادى
كلّ عامٍ وانتُم في سلامه