تخطَّ إلى المحتوى

أراني وقومي فرقتنا مذاهب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أرَاني وَقَوْمي فَرّقَتْنَا مَذَاهِبُ،

و إنْ جمعتنا في الأصولِ المناسبُ

فأقْصَاهُمُ أقْصَاهُمُ مِنْ مَسَاءتي،

وَأقْرَبُهُمْ مِمّا كَرِهْتُ الأقَارِبُ

غَرِيبٌ وَأهْلي حَيْثُ مَا كانَ ناظِري،

وَحِيدٌ وَحَوْلي مِن رِجالي عَصَائِبُ

نسيبكَ منْ ناسبتَ بالودِّ قلبهُ

وجاركَ منْ صافيتهُ لا المصاقبُ

وأعظمُ أعداءِ الرجالِ ثقاتها

و أهونُ منْ عاديتهُ منْ تحاربُ

وَشَرّ عَدُوّيْكَ الّذي لا تُحَارِبُ،

و خيرُ خليليكَ الذي لا تناسبُ

لقد زدتُ بالأيامِ والناسِ خبرة

ً وجربتُ حتى هذبتني التجاربُ

وَما الذّنبُ إلاّ العَجزُ يَرْكبُهُ الفَتى

، وما ذنبهُ إنْ طاردتهُ المطالبُ

وَمَن كان غَيرَ السّيفِ كافِلُ رِزْقِهِ

فللذلِ منهُ لا محالة َ جانبُ

وَمَا أُنْسُ دارٍ لَيْسَ فِيهَا مُؤانِسٌ،

و ما قربُ قومٍ ليسَ فيهمْ مقاربُ!؟

أرى الناس مهتمين في جلب حاجة

تقبلهم في الدهر، والدهر كاذب

وإني لم أنظر خليلًا وصاحبًا

وفيًا إذا نابته فيها النوائب

وإن البقاء لله في كل مطلب

وإن الفنا للخلق، والخلق ذاهب

وأسأله حسن الختام فإنني

لرحمته في البدء والختم طالب