يا ظبية البان قد بانت منازلكم
فما عاد سكنانا بهذا الحي يرضينا
لا ولا شروق الشمس في الأصباح
يسعدنا ولا ماء الفرات اليوم يروينا
أرى الصبا واللهو قد ولّت عوارضه
ولن يزهر على شواطي النهر نسرينا
سلام على من كان كالنور يسعدنا
ولم تزل ذكريات الوصل منه رياحينا
بنتم وبنّا فما حسبنا الوجد يؤلمنا
واصبحنا أسارى وطول الوجد يسبينا
فبعد الهجر جفت ثنايا جوانحنا
وقد جاء منكم خيال كي يواسينا
ذكرناكم فهيمت الذكرى نفوسنا
وعادت الذكرى بلقياكم تمنينا
تأن نفوسنا بالأسى لفقد وصلكمُ
ولم تعد مودة باقي الناس تغنينا
لا غنا يسلي ولا افتقار الحال يؤلمنا
ولا الأسفار عن ذكراك تلهينا