الأرضُ طيبة وفيها نعمة
والخيرُ فيها من قديمٍ يرفلُ
سلكوا عليها كالذبابِ دروبهم
وأتوا بأفواهٍ تجوعُ وتجهلُ
ومشوا على حلو البساط بحقدهِم
يدرون ماجاؤا به لايُقبَلُ
نكروا القوانينَ التي تحيا بها
سُنَنٌ وما تنفك فيها تعمل
صمٌّ على قصدٍ فليس يرُدُّ هم
خير ففعل الشر فيهم موغلُ
ظنوا يسودون البقاع بقوةٍ
والله أقوى ما يريد ويفعلُ
ما يعلمون! فقبلهُم مرت قوىً
سادت وخابت والزمان يسجِّلُ
زرعوا العداوة في القلوب بخبثهِم
ومشوا على عزالشعوبِ وركلوا
يهوون تيجانَ الملوك، ألم يروا؟
مجداً له سوء المصير تحملوا
في دورةِ الأزمان عافية بدت
يروي لها التاريخُ أنى يُسألُ
من ثورة العشرين صارَ لباسُنا
ارثُ الكرامِ على الكرامِ مفصّلُ
لا نرتدي أثوابنا بمعرة
فمهابة التاريخ منا تخجل
يمشي بها ذكر إلينا، حافلٌ
ونريد ذكراً بالمآثرُ يحفلُ
أبناؤنا إن ينظرون فعزهم
فيها عريق بالخطى لن يكسلوا
لا يرهبون إذا دنت لحدودهِم
أفواج سوء هم اسود يقبلوا
أسياد تاريخ يفوح بسيرهم
عطر الفضيلة والمحامد تهطلُ
ملكوا مدارات الزمان وسجلوا
فضلاً على مر الزمان يسجلُ
لا تنكرُ الأجيال سرَّ بقائهِ
بدوامهِ يحيا الضمير ويقبلُ