تحررت من حبّيك إذ كان لي رقا
وإن راق ذاك الرق طعما وإن رقا
وأصبح قلبي ملك نفسي فلم يعد
أسيراً يرى في عمقه للهوى طوقا
وأصبح نومي هادئاً لا تثيره
هواجسُ يزداد الفؤاد لها خفقا
وصرت أرى الأحلام مني تحررت
فصارت تريني بعد كذب الرؤى صدقا
ورحت أطوف الأرض أيان أشتهي
وكان طريق الحب قد سدّ لي الطرقا
وصرت أرى خلق الاله ولم أكن
أرى غير إلفي في جميع الدنى خلقا
وكانت حياتي أن أراه بجانبي
ولم أر ما بين النوى والردى فرقا
تحررت حتى أصبح العقل قائدي
وإن ظل قلبي في الهوى يشتهي الرقا
فما القلب إلا العبد في الحب كلما
تحرر عاد الرق يجذبه شوقا
سأجعل عقلي حاكم القلب كلما
يحن لعهد الرق أخنقه خنقا
تحررت إلا من خيال جفونه
إذا غمزتني أرجعت ذلك الأشقى
أغض عيوني عنه يا ليت أنني
أغض خيالاً عنه يرمقه رمقا
ويا ليته عني يغض جفونه
إذا في خيالي راح يحرقني حرقا