مَن للعبادِ بيومِ الحشرِ يُفتَقدُ
في قولِ إنّي لها بالغَوثِ ينفردُ
هو الخلاصُ بيومٍ شأنُهُ غضبٌ
مِن هَولِهِ اليومُ لا يأتي لهُ ولدُ
محمدٌ قالها والنّاسُ في فزعٍ
والأنبياءُ برغمِ الوعدِ ترتعدُ
لولاهُ ما رُحِمَت أرضٌ ولا رُفِعَت
عنّا السّمواتُ أو قامت لها عُمُدُ
طابت بمولدِهِ الدّنيا وضَرّتُها
فالعيشُ طابَ بهِ من بَعدهِ الأبَدُ
واللّوحُ طابَ بهِ لمّا انتشى قلمٌ
في كَتبِ مولدهِ فاجتاحَهُ الوَجَدُ
والجِذعُ حَنَّ لهُ من مَسِّ راحتِهِ
من كانَ راحتَهُ أنّى لهُ الجَلَدُ
والصخرُ أنطقَهُ حُسنُ الحبيبِ وما
في الأمرِ من عجبٍ إذ حُسنُهُ المَدَدُ
واهتزَّ من حَملهِ وَجدًا فصاحَ بهِ
(أُثبُتْ) ولولا الهوى ما هَزَّهُ أُحُدُ
جاءت إليهِ تَخدُّ الأرضَ من ولَهٍ
أشجارُ حُبٍّ لهُ من حُبِّهِ تَفِدُ
والبدرُ مَزّقَهُ لمّا أشارَ لهُ
كأنّهُ كَبِدٌ هل يثبُتُ الكَبِدُ
والعرشُ ضاءَ بهِ في قابِ وصلَتهِ
مَرَّ الحبيبُ فكادَ العرشُ يتّقِدُ
صلّى عليهِ إلهٌ حَبَّهُ فغدا
من حُبِّهِ حُبُّهُ فرضٌ ومعتَقدُ
صلّى عليهِ صلاةً لا انقطاعَ لها
في وصلِها مددٌ ما زالَ يطَّرِدُ