الخيلُ واللَّيلُ والبيداء تُنْكِرُنَا
والسيف يطوي رقابَ الأرض مجّانا
لا يَحْطِمَنَّا زِحافُ الموت.. هل عَلِمَتْ
نَمْلُ القوافي هُنَا أنْ لا (سُلَيمانا)؟!
هذي بلادي.. أنا المنفيُّ في بلدي
نُفيتُ أرضًا وإنسانًا وأوطانا
كُلُّ الفناجينِ ملأى من مواجِعِنا
وما خرمنا من الأوجاع فنجانا
ياعصر موتتنا الأخرى بلا أسفٍ
سِرًّا وجهرًا وكفرانًا وإيمانا
لِمَنْ أُغَنّي وقد مزَّقت أوردتي
وشَجَّني الموت شريانًا فشريانا؟!
لمن أُمَوسِقُ أبياتي وأعزفها
والوقت يعتصر الأشجان ألحانا؟!
والخربشاتُ تُناغي حرف قافيتي
طعمًا ولونًا وأجفانًا وأعيانا
يصرعنَ قِصَّةَ حُبّي في بدايتها
"وهُنَّ أضْعَفُ خَلْقِ اللهِ أركانا"
إن متّ في الوقت قبل الوقت سيدتي
فالموت"يستبِقُ الأوقات أحيانا"
لكِنْ سأمضي إلى منْفايَ معتقدًا
أنّي سأَلْقَاكِ إن لم ألقَ إنسانا!!