تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

قصائدي..

التي أنوي كتابتها

على مربعاتِ الشطرنج

على فمِ كلِّ لاجئٍ في منافي الوطن

وأقبيةِ الضياع..

أوَ ليس لي أن أسميها؟

أنتفها حرفًا حرفا

وأعيد خياطة أبجدها

في هذا النسيج المرقع من قصاصاتِ الريح.

إنها المدن التي ترحل على وجهها

فتصير الشوارعُ بلا وعيٍ،

والناسُ بلا ظلال!

قصائدي..

شأنٌ داخلي بين أصابعي

وبين قلمٍ صنعَته آلةٌ غشيمة من خشبِ الحرب.

حارسُ الغابةِ المستكينِ

مزاجُه معقودٌ على صريرِ الجنادب

وعلى جلباب زوجته المثقوب في منتصفه

وعلى أنين طفلهِ المعلق في مهبِّ البؤس.

كآبته أنستني الكتابةَ بإصبعين مجوفين

وحُلمًا يسقطُ في عتمتهِ المريعة.

لكلّ شاعرٍ منّا قصائده المسنونة كالمناجل

القصائدُ لا تعرف وطنًا دافئًا في غير سرير

لا تجد مذاقَ الحزنِ في غيرِ فنجانِ قهوة

أوَ للقصائدِ أن تكون غير قصائد؟

تصنع المربي مثلاً في ملاجئ أيتام؟

تُسدل الستائرَ فوق النوافذ المنهكة

لتحظى ببعض الشفقة؟

محطات قطارات لا تفهم غير الرحيل؟

القصائدُ التي أنوي كتابتها..

تستندُ إلى زاويةٍ معتمة

من مجرةِ دربِ التبانة

تأخذ في نكاحِ الوقتِ

المنتصب كفزّاعةِ موت،

خمسَ سنوات

لتنجبَ القصائد التي استنمت

في خلاءِ الزوايا مُدنًا من القوافي

مُدنًا لا خيرَ فيها.

النملُ يصعد جثثَ القصائد

عساكرُ المشاة الليليين،

ثقةً في أوامرِ القادة يدججون أجولتَهم بفتُاتِها

علّهم عند بقاءِ بخارِ الحربِ طازجًا

يدخرون قدْرًا من لحمِها لعشاءٍ أخير.