في ضيافةِ الشعرِ
لا أعرفُ كيف
أكتبُ قافيةً
تكون على مقاسِ حزنِك
أو أدبّر لك مُدنًا
تليق بالأسفلتِ تحت نعلكِ/
المُتثاقل
لستُ شبيهًا
بمذاقِ الموتِ في ألويةِ الهزائم
لستُ جُثمانَ ذاكرةٍ
تخرجُ للحياةِ من فيزياءِ المناجم
لستُ أسئلةَ وجودي؛
وأنا المحسوبُ عِفريتًا
-من الجنّ-
تستعمليه بلا طلاسم
أو براجلْ
أتُحِبّين
أن يُصنعَ بالرجالِ
كما يحطّم المنجلُ
كبرياءَ السنابلْ؟!
هل يُدْرك الناسُ
والعشبُ المُسطّر
في جفونِ النهرِ
والخبزُ المُقدّد
في سفوحِ الجبالِ
والعبثُ المُجرّد
في تخومِ البربرِ
والعرباتُ المُحمّلة
بأجولةِ السبايا
وأطنانُ الملحِ
السادرةِ هناك:
أنّي نبيّكِ المُرسل بالقوافي –زبرجد مثلَ الصبحِ؛
تختّم بالتوابلْ؟!
فلا تطعني النصلَ في شرفي،
وصلّي لأجلِ أن أهديكِ إليّ..
صلّي فريضةَ العشقِ،
وانتهجي المُدامةَ بالنوافلْ
كوني على رأسِ كلِّ قصيدةٍ
أخلقُ طينها من لحمي
أعيدُ بناءها
من جلديَ للعظامْ
من ألواحِك الخشبيةِ
حتى فؤوس الحطّابين
في سهولِك النادرةِ التماثلْ
خُذي دوركِ في الصفوفِ الأولى
هنا، في الممراتِ المحفوفةِ
بالبردِ في صداعِ المفاصلْ
أو هناك..
قُرب النافذةِ التي
أغلقوها مشافهةً؛
ليُفسدوا الهواءَ
قُرب قوسينِ من الأوردةِ
أو أدنى من الأشرعةِ الرواحلْ
استعدي ليصنع بكِ النص
لوحتَه السوريالية
تنفّسي ببطءٍ
وأنتِ في وضعيةِ القنفذِ
يصّاعدُ بضلوعكِ المنطادُ
من أعلى لأسفل
أو من الأسفلِ، عندكِ، للأعلى لديّ
لا تتركي الأسئلةَ تدخلُ كهفكِ خائفةً
ادفعيها ب كُلّكِ، راغبةً، للدواخلْ
بيكاسو/ صنيعة النار والصلصال
سيخلق نبضكِ من تقويسةِ الظهرِ
من جريرةِ البؤسِ في عينيكِ
وسيصرخ فيكِ مُبتذلًا:
أيتها الشقراء/المخملية
يا مذهب اليودِ في صيرورةِ الأرضِ/البحرِ
فلتصنعي ثقوبًا لأجلي
تناسب الإسّقاط الأبديّ
لِلّونِ الناصعِ الشهوةِ،
في بتلاتِ النجومِ الكواملْ
لا أطيقُ صبرًا على قتلكِ
على تقليمِ أظافرِ السنونو من فمكِ
على نحتِ مفاسدِ الشهواتِ
في مراسمِ صدركِ
ودقّ صلباني الخشبية
في قبّتي نهدكِ/
المصبوبتين من عجينةِ الحُلمِ
وأسمالِ الخمائلْ
لستُ نبيلًا بما يكفي؛
لأرحم الجثثَ قبل غمدِ السيف فيها
-أنصحكِ أن تكوني جثةً مطيعةً-
أتعرفين كم يعني لكِ أن أكون
قاتلكِ الأول/ والأخير؟!
أن أكون الطمي الذي تنبتين منه
كساقيةٍ
أو جدولٍ، يوزع أرزاق الجنّ والإنس
ويحكم بالسكينِ
في ملاحقةِ النبيّين الأوائلْ
أتعرفين كم يعني لكِ، أو لي
أن أبيت في عينيكِ لِليلتينِ
مُنتشيًا بصعودِ القراصنةِ من جِسمكِ
وصفيرُ النار يدُبُّ، اشتهاءً،
في جموحِ المراجلْ!
لا أظنّكِ تعرفين أنّي
مررتُ بداركِ المبنيّةِ
في ظنّي
فارتدّت جيوشُ العُرْبِ
عن زمزمِ الماءِ منّي
واستبقت إليها الخيولُ الصواهلْ
أنا لستُ جِنّيًا بعدُ،
خلقتيهِ من فيضِ شيْطانِكْ؛
إنما، إن أردتِ الحربَ
أعلنتُ المسافةَ صفرًا..
وأذقتُ جُثمانكِ شِعري
تُردّده السيوفُ النواهلْ.