لا لن أكون كما زعمت لئيما
أو أن أكون كما أردتُ كريما
بيديك تلك محوت أحلى قصة
وجعلتني أطوي السنين هموما
باركت لي سنوات عمري كلها
حتى وثقت بعمرِيَ المهزوما
أنا راحل صوب المدى بمشاعري
ما لي أراك مكابرا وعظيما
أسفي عليك تردني لمخاوفي
وظننت أنك قد تصير حليما
لو عشت مثلي غربة وتمزقا
لزرعت في ليلي الطويل نجوما
نظرات عينك لم تعد تشتاق لي
وكلامك المعسول صار قديما
إحساسك الملهوف جفّ شتاؤه
وبدت سماؤك لا تضم غيوما
حتى ظننت بأن حبك قد مضى
وإذا الظنون تزيد فيَّ هموما
فأجالس الهم الثقيل واحتسي
بمرارة شكي اللعين سموما
فإلى متى تنساب مني آهتي
ومدامعي من مقلتيّ سجوما
أني بدونك لن أعيش لغاية
أو أرتمي فوق الشكوك سقيما