ومن حين قحطاني سجستان أصبحوا
على سيئ من دينهم قد تغيرا
وهم مائتا ألف ولا عقل فيهم
ولا رأي من ذي حيلة لو تفكرا
يسوقون حواكا ليستفتحوا به
على أولياء الله ممن تخيرا
على عصبة عثمان منهم ومنهم
إمام جلا عنا الظلام فأسفرا
خليقة مروان الذي اختاره لنا
بعلم علينا من أمات وأنشرا
به عمر الله المساجد وانتهى
عن الناس شيطان النفاق فأقصرا
ولو زحفوا بابني شمام كليهما
وبالشم من سلمى إلى سرو حميرا
على دينهم والهند تزجى فيولهم
وبالروم في أفدانها روم قيصرا
إلى بيعة الله الذي اختار عبده
لها ابن أبي العاصي الإمام المؤمرا
لفض الذي أعطى النبوة كيدهم
بأكيد مما كايدوه وأقدروا
أتاني بذي بهدى أحاديث راكب
بها ضاق منها صدره حين خبرا
وقائع للحجاج ترمي نساؤها
بأولاد ما قد كان منهن مضمرا
فقلت فدى أمي له حين صاولت
به الحرب نابي رأسها حين شمرا
سقى قائديها السم حتى تخاذلوا
عليها وأروى الزاعبي المؤمرا
سقى ابن رزام طعنة فوزت به
ومحروشهم مأمومة فتقطرا
وأفلت رواض البغال ولم تدع
له الخيل من إخراج زوجيه معشرا