تخطَّ إلى المحتوى

وداع دعا بعد الهدوء كأنما

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

وَداعٍ دَعا بَعدَ الهُدوءِ كَأَنَّما

يُنازِلُ أَهوالَ السُرى وَتُنازله

دَعا يائِساً شِبهَ الجُنونِ وَما بِهِ

جُنونٌ وَلَكِن كَيدُ أَمرٍ يُحاوِلُه

فَلَمّا سَمِعتُ الصَوتَ نادَيتُ نَحوَهُ

بِصَوتٍ كَريمِ الجَدِّ حُلوٍ شَمائِلُه

فَأَبرَزتُ ناري ثُمَّ أَثقَبتُ ضَوءَها

وَأَخرَجتُ كَلبي وَهوَ في البَيتِ داخِلُه

فَلَمّا رَآني كَبَّرَ اللَهَ وَحدَهُ

وَبَثَّرَ قَلباً كانَ جَمّاً بَلابِلُه

فَقُلتُ لَهُ أَهلاً وَسَهلاً وَمَرحَباً

رَشدتَ وَلَم أَقعُدَ إِلَيهِ أُسائِلُه

فَقُمتُ إِلى بَركٍ هِجانٍ أُعِدُّهُ

لِوَجبَةِ حَقٍّ نازِلٍ أَنا فاعِلُه

بِأَبيَضَ خَطَّت نَعلُهُ حَيثُ أَدرَكَت

مِنَ الأَرضِ لَم تَخطَل عَليَّ حَمائِلُه

فَجالَ قَليلاً وَاتَّقاني بِخَيرِهِ

سَناماً وَأَملاهُ مِنَ النَبيِّ كاهِلُه

بِقَرمٍ هِجانٍ مُصعَبٍ كانَ فَحلَها

طَويلِ القَرى لَم يَعدُ أَن شَقَّ بازِلُه

فَخَر وَظيفُ القَرمِ في نِصفِ ساقِهِ

وَذاكَ عِقالٌ لا يُنَشِّطُ عاقِلُه

بِذَلِكَ أَوصاني أَبي وَبِمِثلِهِ

كَذَلِكَ أَوصاهُ قَديماً أَوائِلُه