حَدِيثُ الهَوَى مِنِّي صَحِيحٌ مُسَلْسَلُ
وَقَلْبِي مَوْقُوفٌ عَلَى الوَجْدِ مُعْضَلُ
وَأبْهَمْتُهُ عَنِ الوُشَاةِ مُوَرِّياً
لِإِشْكَالِهِ وَمَا هَوَى الصَّبِّ مُشْكلُ
مُتَابَعُ دَمْعِي شَاهِدٌ لَهُمُ بِهِ
وَمُضْطَرِبُ الأحْشَاءِ مِنْ ذَاكَ أعْدَلُ
وَبِي حَسَنٌ شَافَهْتُهُ بِصَبَابَتِي
عَزِيزُ جَمَالٍ دَأبُهُ يَتَدَلَّلُ
وَمُؤْتَلِفٌ بِالتِّيهِ مُخْتَلِفٌ بِهِ
لِصَبٍّ غَرِيبٍ نَحْوَهُ يَتَذَلَّلُ
وَمُتَّفِقٌ فِيهِ القُلُوبُ صَبَابَةً
وَمُفْتَرِقٌ فِيهِ السُّعُودُ مُعَدَّلُ
وَلَمْ يَعْتَبِرْ مَشْهُورَ شَوْقٍ وَلَوْعَةٍ
لِمَنْ صَارَ مَقْطُوعاً لَهُ يَتَعَلَّلُ
أقُولُ رَشًا عِنْدَ النَّسِيبِ مُصَحِّفَّا
بِهِ زَيْنَبَاً مُحَرِّفًا وَهْيَ أجْمَلُ
وَإِنِّي ضَعِيفُ الصَّبْرِ مَا لِي تَخَلُّصٌ
بِغَيرِ امْتِدَاحِ المُصْطَفَى العَدْلُ الاعْدَلُ
هُوَ الذَّائِدُ الحَامِي الحِمَى المُسْنِدُ الَّذِي
بَدَا مِنْهُ حُكْمٌ مُحْكَمٌ لَيْسَ يُهْمَلُ
شَرِيفٌ مُنِيفٌ مُفْرَدٌ بِمَكَارِمٍ
وَفَضْلُهُ مَعْرُوفٌ لِمَنْ كَانَ يَعْقِلُ
نَدِيُّهُ مَحْفُوظٌ عَنِ الفُحْشِ وَالخَنَا
وَلَيْسَ بِشَاذٍّ فِيهِ عِلْمٌ مُحَصَّلُ
وَتَدْلِيسُ زُورٍ غَيْرُ مُتَّصِلٍ بِهِ
وَمُنْقَطِعٌ عَنْ أذْنِهِ وَهْوَ مُرْسَلُ
وَمَا أسْنَدَ الوَاشِي وَعَنْعَنَ مُنْكَرٌ
لَدَيْهِ وَمَتْرُوكٌ وَمَا كَانَ يُنْقَلُ
مُدَبَّجُهُ المَرْفُوعُ لِلسَّمْعِ زَائِفٌ
وَمُدْرَجُهُ المَوْضُوعُ يَعْلُو وَيَنْزِلُ
وَبَسْطُ يَدَيْهِ نَاسِخُ الفَقْرِ مُظْهِرٌ
مَزِيدُ مَآثِرٍ بِهَا اللُّبُّ يَذْهَلُ
وَوَعْدُهُ مُنْجَزٌ وَلَيْسَ مُعَلَّقاً
مَزِيدُ مَآثِرٍ بِهَا اللُّبُّ يَذْهَلُ
وكَمْ حَمَلَتْ مَتْنُ المَطَايَا إِلَيْهِ إِذْ
غَدَا مُتَوَاتِراً نَدىً لَهُ يَشْمُلُ
عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ مَا أنْصَتَتْ إِلَى
أحَادِيثِهِ الآذَانُ تُرْوَى وَتُنْقَلُ