تخطَّ إلى المحتوى

شعرك هذا شعر أعور

غير معروف

٨١ بيت

المتفرقات

شِعرُكَ هذا .. شِعْرٌ أَعوَرْ !

ليسَ يرى إلاّ ما يُحذَرْ :

فَهُنا مَنفى، وَهُنا سِجنٌ

وَهُنا قَبْرٌ، وَهُنا مَنْحَرْ .

وَهُنَا قَيْدٌ، وَهُنا حَبْلٌ

وَهُنا لُغمٌ، وََهُنا عَسْكرْ !

ما هذا ؟

هَلْ خَلَتِ الدُّنيا

إلاَّ مِنْ كَرٍّ يَتكرَّرْ ؟

خُذْ نَفَسَاً ..

إسألْ عن لَيلى ..

رُدَّ على دَقَّةِ مِسكينٍ

يَسكُنُ في جانبِكَ الأيسَرْ .

حتّى الحَربُ إذا ما تَعِبَتْ

تَضَعُ المِئزَرْ !

قَبْلَكَ فرسانٌ قد عَدَلوا

في ما حَمَلوا

فَهُنا أَلَمٌ .. وهُنا أَمَلُ .

خُذْ مَثَلاً صاحِبَنا (عَنتَرْ)

في يُمناهُ يئِنُّ السّيفُ

وفي يُسراهُ يُغنّي المِزهَرْ !

ذاكَ قَضيّتُهُ لا تُذكَرْ :

لَونٌ أسمَرْ

وَابنَةُ عَمٍّ

وأَبٌ قاسٍ .

والحَلُّ يَسيرٌ .. والعُدّةُ أيْسَرْ :

سَيفٌ بَتّارٌ

وحِصانٌ أَبتَرْ .

أَمّا مأساتي .. فَتَصَوَّرْ:

قَدَمايَ على الأَرضِ

وقلبي

يَتَقَلّبُ في يومِ المحشَرْ !

مَعَ هذا .. مثلُكَ لا يُعذَرْ

لمْ نَطلُبْ مِنكَ مُعَلَّقَةً ..

غازِلْ ليلاكَ بما استَيْسَرْ

ضَعْها في حاشِيةِ الدّفتَرْ

صِفْ عَيْنيها

صِفْ شَفَتيها

قُلْ فيها بَيتاً واتركْها ..

ماذا تَخسَرْ ؟

هَلْ قَلْبُكَ قُدَّ مِنَ المَرمَرْ ؟!

حَسَناً .. حَسَناً ..

سَاُغازِلُها :

عَيْناها .. كظلامِ المخفَرْ .

شَفَتاها .. كالشَّمعِ الأحمرْ .

نَهداها .. كَتَورُّمِ جسمي

قبلَ التّوقيعِ على المحضَرْ .

قامَتُها .. كَعَصا جَلاّدٍ ،

وَضَفيرتُها .. مِشنَقَةٌ ،

والحاجِبُ .. خِنجَرْ !

لَيْلايَ هواها استعمارٌ

وفؤادي بَلَدٌ مُستَعْمَرْ .

فالوعدُ لَديْها معروفٌ

والإنجازُ لديها مُنكَرْ .

كالحاكِمِ .. تهجُرني ليلى .

كالمُخبرِ .. تدهَمُني ليلا !

كمشاريعِ الدّولةِ تَغفو

كالأسطولِ السّادسِ أسهَرْ .

مالي منها غيرُ خَيالٍ

يَتَبَدّدُ ساعةَ أن يَظهَرْ

كشِعارِ الوحدةِ .. لا أكثرْ !

ليلى غامِضَةٌ .. كحقوقي،

وَلَعُوبٌ .. كَكِتابٍ أخضَرْ !

يكفي يا شاعِرَنا ..

تُشكَرْ !

قَلَّبتَ زبالتَنا حتّى

لمْ يبقَ لمزبلةٍ إلاّ

أنْ تخجلَ مِنْ هذا المنظَرْ !

هل هذا غَزَلٌ يا أغبَرْ ؟!

قُلتُ لكم .

أَعذَرَ مَنْ أَنذَرْ .

هذا ما عِندي ..

عَقْرَبةٌ

تُلهمُني شِعري .. لا عبقَرْ!

مُرٌّ بدمي طَعْمُ الدُّنيا

مُرٌّ بفَمي حتّى السُّكّرْ !

لَستُ أرى إلاّ ما يُحذَرْ .

عَيْنايَ صدى ما في نَفْسي

وبِنَفسي قَهْرٌ لا يُقهَرْ .

كيفَ أُحرِّرُ ما في نفسي

وأَنا نفسي .. لم أَتحَرّرْ ؟!