سَلامٌ على الأحباب من ساكني نَجْدِ
أولئك حزب الواحد الأحد الفَرْدِ
هُمُ القادةُ الأخيار هم سادةُ الوَرى
أولو الصدق والإخلاص يوفون بالعَهْد
هم القائمون اللّيلَ حلفَ كتابه
بحزنٍ وترتيلٍ مَعَ الشَّوْقِ والوَجْد
هم العارفون الخائفون إلهَهم
هم الخاشعون المتّقون أولو المجد
هم الذاكرون الصائمون عن السّوى
وأهلُ اللِّوا المعقودِ والجودِ والمد
هم الطيّبون المُخْبتون لربِّهم
سُقوا خمرةَ العرفانِ والحبّ والودّ
هم الحاملون السِّرَّ حقًا بلا مِرا
هم الأُمرا يحمون لو كان بالبعد
وأهلُ النّدا والمنقذون من الرَّدى
ومجلو الصدا والرين والغش والحقد
رجالٌ رقُوا في رُتْبةِ القُرْبِ مرتقى
فيا حَبّذاك القُرْبُ من حضرة العند
وفي العَصْرِ منهم سادةٌ وأَجِلّةٌ
شموسٌ بهم كُلُّ البَريّةِ تستهدي
تَصَفّوا عَنِ الأغيارِ، قد ملكوا الهوى
مع النَّفْسِ والشيطانِ قد باء بالطرد
فكم جاهدوا في اللّه حقَّ جهادهِ
فقرَّبَهم منه وأتحف بالقصد
جنوا من ثمارِ الشَّوق والأنس والرِّضا
قطوفًا وأزهارًا تفوقُ على الشَّهد
فيا نِعْمَ ما أُعطوه من ذلك الجَزا
فَطوبَى لهم سادوا على الحُرِّ والعَبْد