مَسَاؤكِ مُفْعَمٌ أنَساً وَ نُورَا
وَ صُبْحُكِ يُلهِمُ الشَّوْقَ الْبُكُورَا
وَ أنْتِ رِضَايَ وَ اطْمِئْنانُ نَفْسِي
وَ مَنْ حَمِدَ المَقامَ فَلَنْ يَحُورَا
وَ صَفْوٌ لَسْتِ فِيهِ قَذىً لِعَيْني
فَلا أجِدُ الْهَناءَ وَ لا السُّرُورَا
وَ إِطْرائِي لِغَيْرِكِ فِيهِ كَفِّي
حَسُوداً لا يَسُرُّكِ وَ الشُّرُورَا
أَأَصْبُو لِلْجَمَالِ وَ أنْتِ عِنْدِي
فلا رَصَدُوا الْغَزَالَ وَ لا الْجَسُورَا
أَأَهْفُو لِلْعُذوبةِ وَ هْيَ دُوني
فَلا عَرَفُوكِ في قَلْبِي نَمِيرَا
أَألْتمسُ النَّسائِمَ وَ هْيَ بَوْحِي
عَلى ذِكرَاكِ داعَبَتِ الْخَرِيرَا
أَلِي سَكنٌ سِوَاكِ وَ أنْتِ سُكْنَى
أَوَيْتُ بها الْحَدَائِقَ وَ الْقُصُورَا
بفَاتنَتِي وَ إِلاَّ يا زَمَانِي
فَلا تَرَ جَنَّةً لَكَ أوْ حَرِيرَا
إِذا ذُكِرَ الضِّيَاءُ حَفِظْتُكِ اسْماً
سَلَوْتُ بِهِ الْكَوَاكِبَ وَ الْبُدُورَا
سَلَوْتُ بِقَلْبِكِ الْجَذْلانِ قَلْباً
كَحَرِّ لَظىً وَ قَلْباً زَمْهَرِيرَا
سَلَوْتُ بقَلْبِكِ الْفَيْنَانِ قَلْباً
يَمُدُّ لِقَلْبِيَ الْحَبْلَ الْقَصِيرَا
وَ كَمْ أصْفَيْتُ أشْواقاً وَ وُدّاً
فَعُوقِبْتُ الْكَآبةَ وَ الغُرُورَا
بَرِئْتُ فَلَمْ أُرِقَّ القَوْلَ ضَعْفاً
وَ ما فَجَّرْتُ كَوْثَرَهُ غَرِيرَا
وَ جَانَبْتُ النِّفاقَ جَمِيعَ أَمْرِي
فَلَسْتُ بهِ التَّبيعَ ولا الأمِيرَا
أُخَيَّ ألَيْسَتِ الشَّحْناءُ دَاءً
كَشَأْنيَ لنْ تَبِيتَ بهِ قَرِيرَا
أبَعْدَ عُذُوبةِ الْأَشْواقِ مِنَّا
يَكُونُ وِصالُنا الْقَوْلَ الْمَرِيرَا
لَعَلَّكَ في جَفائِكَ ما لَعَلِّي
تُخَالِفُ في تَقَوُّلِكَ الضَّمِيرَا
وَ لِلإحْسانِ مَيْدَانٌ وَ سَبْقٌ
أُعِيذُكَ أَنْ تَحِلَّ بهِ أَخِيرا
وَ بَاكِيَةُ الْفَرَزْدَقِ بَرَّأتْهُ
لَجَادَ بِهَا مُبَرِّئَةً جَرِيرَا