تخطَّ إلى المحتوى

ألا حي دار مية المقفر الخالي

الطويل

١٥ بيت

الحماسة

ألا حَيِّ دارَ ميّةَ المقفِرِ الخالي

وحيِّ طُلولًا قد عَفَت منذُ أجيالِ

ديارٌ لِمَيٍّ بالياتٌ كأنَّها

صحائفُ رُهبانٍ مضَت دون جُلَّالِ

بها المعْزُ والأوعالُ يمشينَ بُكرةً

وطائرُ حِجْلٍ بين حَلٍّ وترحالِ

وقفتُ أُصيلانًا عليها وقد مضت

سنينٌ على الأحبابِ والصحبِ والآلِ

سألتُ رسومَ الدارِ عنهم فلم تُجِب

وكيف يُجيبُ الأخرسُ الكَلِفَ السالِ ؟

أرى دارَ بَلقيسٍ بكت نكباتَها

وعارٌ على أقرابِها دمعُها الغالي

تَحكَّمَ في الأحرارِ أهلُ غَباوةٍ

يرونَ العُلا تجنيدَ طفلٍ و جُهّالِ

أعَدُّوا دنانيرًا ببَخسِ بلادَهم

وذلُّوا حِماهم أيَّ هونٍ وإذلالِ !

هُمُ دُخلاءُ الشعبِ، والشعبُ باسطٌ

يدَيْهِ! يُلبِّي في خُشوعٍ وإجلالِ !

همُ قد نسوا عهدَ الملوكِ ومجدَهم

وما عاد يُجدي إرثُ مُلكٍ وأقيالِ

إلى اللهِ أشكو أننا ببلادِنا

عبيدُ عَمائمٍ .. طُغاةٍ .. وضلاَّلِ

ألا أبلِغَا عنِّي دَخيلَةَ هاشِمٍ

ومَن عاهدُوها مِن كلابٍ وأذيالِ

بأنِّي شددتُ الوطءَ فوقَ رِقابِهِم

وزدتُ عليهم سَلطَ قولي وأفعالِي

لعمركَ ما تركتُ وعدي بهَجوِهِم

ولا خِفتُ يومًا من بوادرِ أنذالِ

أأذيالُ قومٍ يحكمون شريفَهُم؟

متى كان عبدُ القومِ والٍ على الوالي؟