دَفِيْنٌ تَحْتَ وِسادَةِ جَهَنَّمْ..
تُقَطِّعُهُ الرُّؤْيا..
غَدْرًا...
حَصَواتٍ يَرْمِيْها الحائِرُوْنْ..
دَفِيْنٌ..
يَرْقُدُ عِنْدَ أَوَّلِ سَوْطٍ غادَرَ زَبانِيَةَ الكَلامْ
يَنْكَفِئُ وَرْدًا بِرَأْسِ ساعَةِ الصِّفْرْ..
وأُخْرَى يُرِيْدُها..
زَفْرةَ نَقْشٍ
مِنْ صَدْرِ الحَشرْ
يُمْسِكُ حَرْفًا حَرْفًا
لا بُدَّ مِنْكْ
تُنْشَرُ جُمْلَةٌ لِحَطَّابِ المَرايا
تُبْقِيْكَ مِنْ دُوْنِ وَقْتٍ
يَمْضِي فِيْكْ
مِنْ غَيْرِ رُقْعاتٍ
تُشاهِرُ مَعَكْ
سِوَى عَثَراتٍ
تَحُوْمُ عَلِيْكْ
إلاّ تَتَمايِلَ وبَنَانَكَ
مُعَلَّقًا بالرَّجاءْ
...لاحِقًا
تَخْتارُ وَشْمًا مِنْ بُكاءْ
لاحقًا...
تَزْفُرُ فَجْرَ هَمٍّ
قَدْ دَثَرَ حُزْنًا في صَفْحَةٍ بَيْضاءْ
إلاّ مِنْكْ
يا دَفِيْنَ الأَسَى..
تَحْتارُ أنْ تَسْكُنَ عَناءَ مَوْتِكْ!
يَحْتارُ سُباتُكَ
متى يُغْلَقُ نامُوْسُ الوَجْدْ!
أحْتارُ فِيْكْ...
لاحِقًا...
تَسُوْقُ عِظامَكَ عَرَبَةٌ
مِنْ ظِلِّ رَسْمِكْ
تُباحُ مِنْكَ لاحِقًا...
بَقايا زَعْمِكْ
أقْفِلْ نَجِيْعَكَ أَنْ يَرِثَ بَحْرَ الرُّفاتْ
ورَاءَ قُضْبانٍ تَئِنُّ
مِنْ شَفَقْ
يُدْفَنُ لاحِقًا..
نَزَقُ الجِهاتْ
تَدُوْرُ في فَلَكِ العُراةْ
لاحِقًا...
يَفُوْرُ تَنُّوْرُكَ يا دَفِيْنْ
سُوَيْعاتٍ يُحُوْكُ كُرْبَتَكَ المَنُوْنْ
والغَدُ مِيْعادُ السَّتائِرِ
تَعْقِدُ وُرِيْقاتِ الجُنُوْنْ
والحَصاةُ تَسْأَبُهُ إذا نَطَقْ
لاحِقًا...
للحَرْفِ الوَلِيْدِ
غُنَّةٌ وعَبَقْ
"أَعُوْذُ بِرَبِّ الفَلَقْ"