أبى الشوق إلا أن يطول حنينُهُ
وأن يتوالى برحُهُ وأنينُهُ
فؤادٌ براه الله عطفًا ورحمةً
فما تنتهي حتى المماتِ شجونه
أذاع بأن اسكندريةَ رُوِّعَتْ
فقُطِّعَ من هول المصاب وتينه
حمًى وبه استروحتُ أول نسمةٍ
وبلَّ صدى نفسي صفيرًا معينه
وطالعني في أفقه البدرُ سافرًا
تلاحظني أنَّى ذهبت عيونه
ولم أر مهدًا في الجمال كمهده
ولا مثل شمسٍ في السماء تَزِينُه
به من مناط الروح أمٌّ رحيمةٌ
تُسلسل دمعًا لا تجفّ جفونه
وشيخٌ أطال الله في الخير عمرَه
تكاد النوى تُفنيه لولا يقينه