كّفي هجرانك يا دعد
فمحبك اضناه البعدُ
رفقاً بشبح ناءٍ ناعٍ
ذي جفن اعياه السهدُ
ساهٍ لاهٍ شاكٍ باكٍ
من قلبٍ ذوّبه الوجدُ
صبٌّ صابٍ وَلهُ وَلهٌ
وشجونٌ ليس لها حدُّ
لا تستمعي العذّال فما
مثلي من شيمته الردُّ
عشق الغادات بها طبعٌ
لا يبطله الاّ اللحدُ
جوري ان طاب الجور لكِ
صدّي ان لذَّ لك الصدُّ
وعبدي بالوصل ولا تصلي
فالعاشق يكفيه الوعدُ
لا تهدي المغرم يا لاحي
فهداك ضلالٌ لا رشدُ
دعدٌ بالحسن لمفردةٌ
وانا بمحبتها الفردُ
ما ميّ وما سلمى أوما
لبنى وسعاد وماهندُ
أو ما لميا وبثينة أو
ليلى فالكل لها جندُ
ما شمس الافق إذا طلعت
ورنت ما الجؤذر والفهدُ
كم من عسّال ان خطرت
يخجلهُ ذياك القدُ
قسماً بمحيّا طلعته
كم تذري بدراً إذ تبدو
وجبين خطّ الحسن به
نوناً فيها حَسُن المدُّ
وبماضي لحظٍ فتّكٍ
مهج العشاق له غمدُ
وشقيقٍ فتّح في خدٍّ
من حمرته غار الوردُ
نعمان الحسن به مالكٌ
ريحان الخال له عبدُ
وبثغرٍ عذبٍ حاز على
شهدٍ ما ماثله شهدُ
ويجيدٍ نجم الصبح له
طوق والبدر له عقدُ
وبصدرٍ فيَّاحٍ لالى
في صحن لجينيه النهدُ
وبخصر ممشوقٍ يحكي
عن رقته ذاك البندُ
ما باهى الفخر ولا استعلى
في الدهر ولا اعتزّ المجدُ
ألا بعليّ الهمة مَنْ
في مدحته طاب النشدُ
الاسعد حظاً مفضالٌ
لا زال يراعيه السعدُ
المرعب اعداه بسطا
في الحرب له شهد الضدُ
بطلٌ في الغارة مقدامٌ
اسدٌ منه تخشى الاسدُ
معنيّ عطاً ابداً يجري
من سحب اياديه البُدُّ
بحرٌ مدّادٌ لا جزرٌ
بعميم سخاه ولا رَدُّ
مولىً في وصف مزاياهُ
وسجاياهُ لاق الحمدُ
صدر الكبراء همام في
رتب العليا علمٌ فردُ
ما من اقرانٍ قد ترقى
مرقى علياه ولو جدّوا
شهمٌ لا في الأعراب ولا
بين الاعجام له ندُّ
والترك سعيد في سامي
أبواب معاليه عبدُ
والترك ينشي ادعيةً
وثناءً ليس لها عدُّ
ويفي ما ابدى مختتماً
وبتمداح المولى يشدو
دُم يا مولاي وطل عمراً
متصلاً ما طال الخلدُ
وانعم بسرورٍ مقرونٍ
بسعودٍ دامت تمتدُّ