مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي فُلاناً رِسالَةً
فَما أَنْتَ عَنْ قَوْلِ السَّفاهِ بِمُعْتِبِ
فَإِنْ يَكُ قَدْ وَلَّى الْأُقَيْصِرُ وَانْقَضَى
بِهِ رائِبٌ مِنْ دَهْرِهِ الْمُتَقَلِّبِ
فَقَدْ كانَ حِصْناً لا يُرامُ وَمَعْقِلاً
عَظِيمَ رَمادِ الْقِدْرِ غَيْرَ مُسَبَّبِ
تَولَّى بِأَخْلاقٍ عَلَيْكَ كَفاكَها
وَهَذَّبَ قَبْلَ الْمَوْتِ ما لَمْ تُهَذِّبِ
وَقَدْ تَعْلَمُ الْخَنْساءُ أَنَّ فِراشَها
لَمُجْلىً إِذا ما هَمَّ يَوْماً بِرُكَّبِ
إِذا انْقَلَبَ الْإِبْرامُ أَيْقَنْتُ أَنَّهُ
مُقارِنُ شَمْسٍ أَوْ مُقارِنُ كَوْكَبِ
يَرِنُّ بِرَوْضاتِ الْفَلاةِ كَأَنَّما
يُرَجِّعُ فِي أُنْبُوبِ غابٍ مُثَقَّبِ
قَدِ اعْتَدَّ لِلْأَعْداءِ بَيْضاءَ صَفْوَةً
كَمَتْنِ غَدِيرِ الرَّوْضَةِ الْمُتَصَبِّبِ
وَمُطَّرِداً لَدْنَ الْكُعُوبِ وَصارِماً
حُساماً مَتَى يَعْلُ الضَّرِيبَةَ تُقْصَبِ
وَطِرْفاً جُناحِيّاً تَوَدَّدَ صُنْعَهُ
أَدِيباً إذا ما قالَ صاحِبُهُ: هَبِ