أحسنت يا بني فالحياة التي
فارقتها، موّارةٌ بالألمْ
الشرّ والجور، وعصف الأسى
والويل والهمّ، وبرح النِّقَم
تاريخها المسطور من أحرفٍ
قد مزجت من كلّ حيّ بدم
ما أسعَ السالم منها إذا
مرّ بها كالطيف، أو كالنغم!
وليس أشقى من ثقيلٍ بها
يجتازها كالعير، أو كالرخم
وواهنُ الخطو، كمستعجلٍ
كلاهما صيّاده لم ينم
ودِدت لو أسرعتُ ما سرّني
لو أنّ لي بذاك حُمر النعم
لكنها الآجال موصودةٌ؟
والويل للمحكوم لا من حَكَم
فإن يكن موتك جورًا على
قلب أبٍ فيَّ اكتوى واضطرم
فإنه الرحمة في عقله
على وليدٍ ما جنى أو ظلم
طوتك عن دنيا رضاها قِلًى
ووصلها هجرٌ و«لا» ها نَعم