القَلْبُ حِينَ أقَمْتَ فِيهِ
ازْدَادَ تِيهًا فَوْقَ تِيهِ
يَأَيُّهَا البَدْرُ الَّذِي
جَعَلَ المَحَاسِنَ تَبْتَغِيهِ
قَدْ حُزْتَ مُلْكًا لَمْ يَكُنْ
مَعَ كُلِّ شَيْءٍ يَقْتَضِيهِ
فَالقَلْبُ أَصْبَحَ مُؤْمِنًا
بِاللهِ رَبًّا يَصْطَفِيهِ
قَدْ خَصَّنِي بِهَدِيَّةٍ
كَالنُّورِ لَمَّا أَتَّقِيهِ
ورَأَيْتَ حِينَ سَكَنْتَ
قَلْبِي كُلَّ حُلْمٍ يَبْتَغِيهِ
بِاللهِ حِينَ سَكَنْتَهُ
أَ رَأيْتَ غَيْرَكَ يَحْتَوِيهِ؟
يَا وَاحِدًا إذْ ليْسَ لِي
مَنْ قَبْلَهُ أَوْ مَنْ يَلِيهِ
واللهِ قَدْ نَزَّهْتُ حُبَّ
كَ عَنْ شَرِيكٍ أَوْ شَبِيهِ
قَسَمًا بِرَبِّ النَّاسِ كُلُّ
النَّاسِ عِنْدِي تَفْتَدِيهِ
الحُبُّ حُبُّكَ وَحْدَهُ
شَرَفٌ عَظِيمٌ أَدَّعِيهِ
والآنَ تَبْعُدُ عَنْ حَبيبِ
كَ فَجْأةً لَا تَلْتَقِيهِ
أَوَ لَا تَرَى أنَّ المُحِبَّ
حَبِيبَهُ لَا يَبْتَلِيهِ؟
واللهِ قَدْ أَوْحَشْتَنِي
يَا كُلَّ شَيْءٍ أَشْتَهِيهِ
فَإِذَا ذَبَحْتَ مَحَبَّتِي
فَسَأرْتَضِي مَا تَرْتَضِيهِ
لَكِنَّنِي أخْشَى عَلَيكَ
ظَلَامَ قَلْبٍ أَنْتَ فِيهِ