ألا فابكِ وأنت به حزينُ
على كلِّ الورى وَجَبَ الحنينُ
مُصابٌ لا يُعادلُه مصابٌ
ورزْءٌ بعدُ لا يُبليه مين
وركنُ الدِّين منهدمٌ بعنفٍ
وعزُّهُ في الثّرى أبدًا دفين
فقدْنا الفخرَ من غربٍ وعِزّاً
وفردًا لا يُشاكلُه قرين
وحيدُ الدهر تحقيقًا وفهمًا
وحفظًا والذكاءُ له معين
عفيفٌ، طاهرٌ، كهفٌ، مهابٌ
له أهلُ المناصب قد تَكين
نقيٌّ، آمرٌ، ناهٍ، حليمٌ
مطاعٌ في جلالته مَكين
نصوحٌ فهْو محمود السَّجايا
أطاعتْهُ الأكابرُ والفِئون
بكتْ منه المنابرُ والكراسي
وأحكامٌ مؤسَّسةٌ ودِين
على شيخ الأنام محمَّدٍ قد
بكتْ من كلِّ طائفةٍ عيون
عليه تطوف ولدانٌ وحورُ
بأكوابٍ وكأسٍ من معين