ملِكٌ له في كل قلبٍ منظرُ
ولفضله في كل شأنٍ مظهرُ
لبس الشبابَ ومن كهولة رأيه
أثر ٌبآيات المحامد يؤثر
وسما على عرش الكنانة ظاهرًا
بجلاله في كلِّ أمرٍ يظهر
وهَفَتْ بأرواح الفراعن نشوةً
فتفزَّعت ببيان ما يستظهر
يولي الكنانة قلبه ويمينه
هذا يضيء وهذه تتفجر
ويظل يسعى في سعادة شعبه
بعزيمةٍ عنها المعاني تقصر
ليعيد مصر إلى جديد حياتها
فغدت على كل الممالك تفخر
أنظر إليه في مواكب عزه
فكأنها بين الكواكب أسطر
تملي على الزَّمن الجديد رسالةً
فيها الأمان مؤيّدٌ ومقرّر
وانظر إليه في معارف قلبه
فكأنها روضٌ يطيب ويثمر
يهدي إلى الشعب المجيد تحيةً
فيها الولاء ممكَّنٌ ومصوَّر
ما زال يدرس كل فن في العلا
درسًا يُمكِّنه بما يستثمر
حتى انتهى لدراسة الأثر الذي
بهر الوجود بما يروق ويبهر
أثر الفراعنة الذين تهيّؤوا
بالعلم للعمل الذي يُتصوَّر
عملاً غدوت به كفيل صياغة
ورعايةٍ وعنايةٍ تتوفر
فتفيض منه على البنين بروضةٍ
يرعى منابتها السحاب المقطر
مولاي يا بن فؤاد حسبك راعيًا
إنا بشمسك نستنير ونزهر
هذا الصعيد وكنتَ قبلُ أميرَه
فنزلتَه ملكًا يطاع ويأمر
بشرى لإقليمٍ نفحتَ ربوعه
بعواطفٍ نسماتها تتعطر
حَوّلت فيه الشمس نهرًا طاميًا
بسبائك الذهب المرصع يزخر
وفتحت فيه من الحياة مغالقًا
أمست صحائف بالسعود تُسطَّر
وبعثت فيه من القلوب عزائمًا
قامت تُعدد ما بلغت وتحصُر
وركنت فيه إلى صدورٍ وُسِّمَت
لك في جوانحها ولاء يصدر
في كل روحٍ من ولائك طائفٌ
وبكل قابٍ من جلالك مظهر
فاهنأ بتاج الملك تكسوه المنى
ما شئت من جدٍّ يعز ويُنضِر