رفعت لك القلل الطوال بعرعر
فانظر وهل لمتيم من منظر
وضياء نار تصطليها طفلة
هيفاء بين وشاحها والمئزر
كالغصن ان مالت وان هي لم تمل
والبدر ان سفرت وان لم تسفر
أهوى المكان القفر ان نزلت به
والحشر ان ألقاك يوم المحشر
هلا سألت منازلا بعنيزة
دثرت وتالد حبها لم يدثر
وفصائم الجدعاء يوم حمولها
كالدوم أو سحق الفسيل الموقر
كلفت عينك منظرا قذيت به
وبود عينك أنها لم تنظر
أبلغ بنى الجذماء أن ركابنا
حبست على البلقاء لم تتعمر
حقروا الصغير وكل محتقر اذا
قبل الزيادة نقصه لم يحقر
كانت اذا العدوي رق جواره
طعنت فلم تك فقعة بالقرقر
واذا البراجم لم تراجم دونها
علقت بذمة مازن والعنبر
وهم الازمة من مخاطم خندف
أنواؤها وجفانها في الصرصر
أفما لزيد زاجر من همه
يكفيه ناحية القطيع الأسمر
لم يدم من جذب الحشاشة أنفه
وعلى الرحالة ظهره لم يدبر
يعتد بالبيت الذي لم يبنه
وقواعد الحسب الذي لم يعمر
باشرت حد السيف لم أحفل به
وزهدت بعدك في النضار الاحمر
كالبرد ما استبقيته وطويته
فاذا نشرت نشرت ثوب الكنكر
وحذرت في الاخلاق من بطر الغنى
ومذلة الاملاق ما لا تحذر
وصحبت فخر الملك في سلطانه
هل بعده لمفاخر من مفخر
الواهب الكوم الذرى بفصالها
والضابعات من العتاق الضمر
واذا الكرام جمعتهم وعددتهم
بالبنصرين عددته بالخنصر
قاد الجياد الى الطراد ولفها
لف المفيض قداحة في الميسر
متخطيا صلف الحريز الى الملا
ونقا الكثيب الى الكراع الاوعر
أرض بها صخب الصدى لك سامر
وأخوك فيها الذئب ما لم يغدر
شهرا الى الماهين يطوى حومها
يا بعد ذلك موردا من مصدر
حتى رمى شم الجبال وقودها
من كيده بالعنقفير القنطر
من كل غمر لم ترضه كريهة
ومعاود الغمرات غير مغمر
وطمرة ماطورة بلجامها
قود أسالمة النساة الأسعر
ومعاسل حدب الرماح بعطفه
يعطيك ثني عنانه المتيسر
يوما يلاعب في الرباط ظلالها
أسرا ويوما في ظلال العثير
قحم أعان النصر فيها صبره
والصبر عون النصر ما لم يضجر
كم بالمخارم منشؤون ذعذعت
بالمرهفات وأعظم لم تقبر
لا تبعدن بها مصارع فتية
لبسوا أنابيب القنا المتكسر
ومداعسين على شريعة داعط
لم يصدروا في الخيل يوم المصدر
تركوا الدروع لمن أحب حياته
وتسربلوا علق النجيع الاحمر
أثر محا أثر القرون وحادث
في الدهر مثل حديثه لم يؤثر
أبلى هلال في اللقاء ولم يكن
في الروع أول خائب لم يظفر
عهدي به يمرى عفافة سابح
كالسيد أو كالاذعر المتمطر
فاستنزلته يد قريب عهدها
بصليف سالفة الهزبز القسور
ضمت الى عرشيه كفا طالما
ضمت على ماضى الغرار مذكر
حتى اذا عض الحديد كراعه
ألقى معاذره التي لم تعذر
يرجو هوادة معشر أعضاؤهم
لم تلتئم وكلومهم لم تسبر
والشر تكويه فينغل جرحه
واذا نظمت صغيرة لم تكبر
جمحت به الخيلاء وهي حبالة
عرت بها فتيان آل المنذر
وغطارف رفلوا الخطى من قبلهم
قبروا وحسن بلائهم لم يقبر
يا من تألق ثغره ووميضه
في الجود بارق غيثه المستمطر
لا نافست فيك الخطوب رعية
نافست بين مقلهم والمكثر
لك في مخائلة الشجاعة والندى
قدحان من خطرا عليه يقمر
نفست عن بدر غواشي كربة
وشددت حبل وتينه والأبهر
وبأرض بابل من سمائك لاقح
خدجت حلوبتها لسبعة أشهر
من للقلاص الهوج غيرك والسرى
والأريحية والنوال الثرثر
ولغيظ أربد وجهه كأظلة
ترميك مقلته بطرف أخزر
كأبى على يوم جار قضاؤه
ورمى سخينة في عباب الاخضر
وأقام باللورين حولا كاملا
يترقب القدر الذي لم يقدر
أنت الذي في متنه وقناته
لين ومعجمها صليب المكسر
زين السرير اذا علوت فروعه
واذا خطبت فأنت تاج المنبر