تخطَّ إلى المحتوى

أنا الريبة تلك التي تتساقط على الأسفلت

غير معروف

٣٩ بيت

النسيب

أنا الريبة تلك التي تتساقط على الأسفلت

و تركض الغيوم فوق رأسي

وتزيلُ الضباب عن عينيه .

أنا القُبلة تلك الباهتة

حينما تختبئ بين شفتين

فتسرع هاربة من عاشق لا يسمع سوى نشيده القديم .

أنا القصيدة تلك وهو يقسمها شطرين

الاول ليلة محروقة والثاني تُنطفئ بصراخ القمر .

أنا الأشتياق ذاك الوحيد

وهو ورقة لا تنتهي يكتب مغامراته الطويلة

في رأس قلم مبتور .

أنا ذلك الأنف وهو يتحسس روائح المطر عبر الشباك

فيبتسم الشارع كأنه بشرة فتاة حنطية .

أنا ذاك الزورق وهو يلامس وجه الفرات بقسوة الشوق

فتصرخ مساميره ( أحبك )

ياماء الحياة .

أنا ذلك النحر حينما تمرّ الكلمات به

لتشق صدى الصمت في أذنيك

عسى أن تلملم الموسيقى جراحك .

أنا تلك الأهداب حين تحمل أسرار الابصار

فيخط الكحل عليها كأنه خارطة

تتفقد الجهات بوجهك .

أنا الغريق فأعبر الماء مرات عِدة .

الرّب باعني أنفاسا فاسدةً

وها أنا أحاول التدلي من خاصرة الزمان

ها أنا انفرط من الشوق

كمسبحةِ عجوز

تسبّح السماءُ لخطاها فتنزلق الغيوم على رأس أيامها .

ها أنا مثل باب مخلوع

يمسك الجدار بأكراته

فتتدلى مفاتيحه من الفراغ .

ها أنا أحلام يقظة تركن في زوايا المقهى

والمارة جدائل عاشقة أعتقتها في الأزقة .

ها أنا مثل رحىً

تطحن قلبها لتطعم وجهه إبتسامة طفلة

وتدسُ القبلات على عينيه .

ها أنا كشجرةِ صبارٍ شائخةٍ

تغز أشواكها في جسدها

وتمشي حافية فوق جمر الانتظار