دعني أخي لا تُحرجوا الإنسانا
إنّا بذلنا للعلا أثمانا
هذي قبور الخالدين فقدْ قَضَوا
شهداءَ حتى أنقذوا الأوطانا
قد جالدوا الأعداء حتى استُشهدوا
ماتوا بساحات الوغى شجعانا
ماتوا دفاعًا عن حياضٍ دُنِّسَتْ
بأحطِّ خلق الله في دنيانا
المخلصون تسربلوا بقبورهم
والخائنون تسلّموا البنيانا
أجِنينُ إنكِ قد شهدتِ جهادَنا
وعلمتِ كيف تساقطتْ قتلانا
ورأيتِ معركةً يفوز بنصرها
جيشُ العراق وتُهزم «الهاجانا»
أ«جنينُ» لا أنسى البطولةَ حيّةً
لبنيكِ حتى أرتدي الأكفانا
إني لأشهد أن أهلكِ كافحوا
غَزْوَ اليهود وصارعوا العدوانا
فإذا نُكِبتِ فلستِ أوَّلَ صارمٍ
بهظته أعباء الجهاد فَلانا
أجنينُ يا بلدَ الكرام تجلّدي
ما مات ثأرٌ ضرَّجته دِمانا
لا تأمني غدرَ اليهود بعيدِنا
جُبلوا على لؤم الطّباع زمانا
المجدُ للبلد المناضل صابرًا
حتى ولو ذاق الردى ألوانا
لا تعذلوا جيش العراق وأهله
بلواكمُ ليست سوى بلوانا
إن السِّنان يكون عند مكبَّلٍ
بالقيد في رجليه ليس سنانا
مَرْجُ ابنِ عامرَ ضرَّجته دماؤنا
أيكون مُلكًا لليهود مُهانا
المسجدُ الأقصى ينادي أمّةً
تركتْه أضعف ما يكون مكانا
إني لأعلم أن دين مُحَمَّدٍ
لا يرتضي للمسلمين هَوانا
إن الخلودَ لمن يموت مجاهدًا
ليس الخلود لمن يعيش جبانا