بركاتُه عمّتْ فوافت كلَّ ما
ذرّت عليه الشّمس من بحرٍ وبرْ
عمّ الورى طُرًا سنًا آثاره
قرّت لرؤيتها عيون ذوي البصر
الرّشد ظل بسعيه متهلّلاً
من بعد ما قد كان منطمِسَ الأثر
والشّرك والإلحاد قد مُحيا به
والغيّ أدبر والضّلال نأى وفرّ
كم محدثٍ نيرانُه خمدتْ به
إذ طار من نيرانه شررٌ وشرّ
بحرٌ خضَمٌّ منه كم نبعتْ وكم
سالت عيونٌ أو جرى منه النّهر
كم من مَوات القلب نال حياته
من فيضه فَزَها وراق به النّظر
سلسال عرفانٍ به قد ميّزوا
ما كان منه صفا وما منه انكدر
كم جاهلٍ غِرٍّ أتاه لرشده
فالجهل زال برشده وكذا الغَرَر!
كم مَنْ أتى سعيًا إليه بقلبه ال
قاسي وروحٍ قد أحاط به الكدر!
أو نفسه قُهِرتْ فجاءَ ونفسه
مقهورةٌ أمّا هواه فقد هجر
والرّوح منه بنظرةٍ منه انجلى
والقلب لان وكان أصلدَ من حجر