يا من سجعتَ أثرتَ كامنَ لوعتي
وهتكتَ خِدرًا سترُه مسبولُ
ناجيتَ ربك والوجود موسَّدٌ
وهتفتَ بالشكوى فقيل هديل!
سجْعٌ يطيبُ بسمع من جهلِ الهوى
وبسمع من عرف الغرامَ عويل
هلا رأيتَ الأفْقَ وهْو مقطِّبٌ
تعلوه من دُكْن الغيوم حُمول
والريحُ حيرى لا يقرُّ قرارُها
غضبى تهبُّ وقيدُها محلول
والبرقُ أخطفُ والرعودُ قواصفٌ
وغزيرُ منهمِر الغيوثِ سيول
والناسُ بُكْمٌ والوجوهُ كوالحٌ
والخوفُ أعظم والرجاء ضئيل
هل كان نصبًا للصواعق سافلٌ؟
هل كان مرمًى للرياح فَسيل؟
سبحانَ ربي إنَّ أقدسَ عابدٍ
في الكون لا يعلو عليه جليل
قلبٌ بحمدك مفعَمٌ وشَغافُه
بمُدى النوائبِ والأسى مَتبول