تخطَّ إلى المحتوى

طويت صحائف هذي الحياة

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

طويتَ صحائفَ هذي الحياةِ

ونجمُك في مُستهلِّ السُّرَى

وشطَّت ديارك بعد التداني

فوا وحشتا يا أليفَ الصبا

تنكَّرَ بعدك ضوءُ النهارِ

وحالتْ وجوهُ ليالي الصفا

وحزَّ الأسى في نفوس الندامى

وحقَّ لها أن تُعاني الأسى

عجَلتَ علينا وأنتَ الصبورُ

فهل ضقتَ ذرعاً بحمل الأذى

وكنت تغصُّ بحلو الشرابِ

فكيف استسغتَ مذاقَ الردى

سعيتَ إلى وِرْدِهِ مسرعًا

كأنك تسعى لنيل العُلا

وحولك بُرْدُ الشباب القشيبِ

ترفُّ به حالياتُ المنى

فوا حسرتا للشباب القشيبِ

يُوسَّد بعد الحشا في الثرى

ويا لكَ طيفاً حبيبًا توارى

وحلمًا تلاشى ونجمًا هوى

«أبا جعفرٍ» والدّنا عابراتٌ

مضيتَ ولم يُغْنِ عنك البكا

ولو كان يُغْني عتابُ المنايا

عتبْنا ولم نقتصدْ بالفِدا

ولكنْ يعزُّ علينا الفراقُ

ولو كان رهنًا بحكم القضا

فقد كنتَ فينا غياثَ النفوسِ

وراحَ الجليس وأُنس الحِمى

ستبكي عليك عذارى القوافي

ويشتاق شَدْوَك أهل الهوى

وتبكي الحَمامُ مع النائحاتِ

فتشْجَى النفوس لرجع الصدى

وترخصُ فيك الدموعُ الغوالي

وتشتاقُ مثلي مَعين الوفا

وخلْقًا يحاكي هبوبَ النسيمِ

وقلبًا يشعُّ كقَطْرِ الندى

سلامٌ عليك نَعمْتَ مقامًا

وحيّا ترابك صَوْبُ الحيا

تخيَّرَك الله من بيننا

فهيِّئْ رحابَكَ للملتقى