أَيُّهَا العَاتِبُ الّذِي رَامَ هَجْرِي
وَبِعَادِي وَمَا عَلِمْتُ بِذَاكَا
أَلِقَتْلِي أَرَاكَ أَعْرَضْتَ عَنِّي
أَمْ بِعَادٌ أَمْ جَفْوَةٌ فَكَفَاكَا
قَدْ بَرَيْتَ العِظَامَ وَالجِسْمَ مِنِّي
وَهَوَانَا مُوَافِقٌ لِهَوَاكَا
قَدْ بُلِينَا وَمَا نَجُودُ بِشَيْءٍ
وَيْحَ نَفْسِي يَا حِبُّ مَا أَجْفَاكَا
أَنْتَ فِي القَوْلِ عَازِفٌ مِنْ هَوَى النَّفْ
سِ إِلَيْنَا فِي الطَّرْفِ حِينَ نَرَاكَا
وَإِذَا مَا ذُكِرْتَ رَاعَكَ ذِكْرِي
وَكَثِيرٌ يَرُوعُنَا ذِكْرَاكَا
وَإِذَا مَا سَمِعْتَ إِسْماً كَإِسْمِي
لِيَ بِالدَّمْعِ أَخْضَلَتْ عَيْنَاكَا
وَإِذَا مَا وَشَى إِلَيْكَ بِنَا الوَا
شُونَ صَدَّقْتَ ظَالِماً مَنْ أَتَاكَا
شَلَّ مِنْهُ اللِسَانُ إِنْ كُنْتُ أَهْوَى
مِنْ بَنِي آدَمَ الغَدَاةَ سِوَاكَا