تخطَّ إلى المحتوى

هاج لك الشوق من ريحانة الطربا

البسيط

٦٧ بيت

المتفرقات

هَاجَ لَكَ الشَّوْقُ مِنْ رَيْحَانَةَ الطَّرَبَا

إِذْ فَارَقَتْكَ وَأَمْسَتْ دَارُهَا غَرَبَا

مَا زِلْتُ أَحْبِسُ يَوْمَ البَيْنِ رَاحِلَتِي

حَتَّى اسْتَمَرَّ وَأَذْرَتْ دَمْعَهَا سَرَبَا

حَتَّى تَرَفَّعَ بِالحِزَّانِ يَرْكُضُهَا

مِثْلُ النِّهَاءِ مَرَتْهُ الرِّيحُ فَاضْطَرَبَا

وَالغَانِيَاتُ يُقَتِّلْنَ الرِّجَالَ إِذَا

ضَرَّجْنَ بِالزَّعْفَرَانِ الرِّيْطُ وَالنُّقَبَا

مِنْ كُلِّ آنِسَةٍ لَمْ يَغْذُهَا عَدَمٌ

وَلاَ تَشُدُّ لِشَيْءٍ صَوْتَهَا صَخَبَا

إِنَّ العَوَاذِلَ قَدْ أَهْلَكْنَنِي نَصَبًا

وَخِلْتُهُنَّ ضَعِيفَاتِ القُوَى كُذُبَا

مُعَاوِدَاتٍ عَلَى لَوْمِ الفَتَى سَفَهًا

فِيمَا اسْتَفَادَ وَلاَ يَرْجِعْنَ مَا ذَهَبَا

إِنَّ احْتِضَارَكَ مَوْلَى السَّوْءِ تَسْأَلُه ُ

مِثْلَ القَعُودِ وَلَمَّا تَتَّخِذْ نَشَبَا

إِذَا افْتَقَرْتَ نَأَى وَاشْتَدَّ جَانِبُهُ

وَإِنْ رَآكَ غَنِيًّا لَانَ وَاقْتَرَبَا

وَإِنْ أَتَاكَ لِمَالٍ أَوْ لِتَنْصُرَهُ

أَثْنَى عَلَيْكَ الَّذِي تَهْوَى وَإِنْ كَذَبَا

نَائِي القَرَابَةِ عِنْدَ النِّيْلِ تَطْلُبُهُ

وَهْوَ البَعِيدُ إِذَا نَالَ الَّذِي طَلَبَا

وَمَاكِثٌ عُقَبَ الأَيَّامِ يَرْقُبُهَا

وَمَا تَرُدُّ لَهُ الأَيَّامَ وَالعُقَبَا

حُلْوُ اللِّسَانِ مُمِرُّ القَلْبِ مُشْتَمِل ٌ

عَلَى العَدَاوَةِ لِابْنِ العَمِّ مَا اصْطَحَبَا

لاَ تَكُ ضَبًّا إِذَا اسْتَغْنَى أَضَرَّ فَلَمْ

يَحْفِلْ قَرَابَةَ ذِي قُرْبَى وَلاَ نَسَبَا

اللهُ يُخْلِفُ مَا أَنْفَقْتَ مُحْتَسِبًا

إِذَا شَكَرْتَ وَيُؤْتِيكَ الَّذِي كَتَبَا

لاَ بَلْ سَلِ اللهَ مَا ضَنُّوا عَلَيْكَ بِهِ

وَلاَ يَمُنُّ عَلَيْكَ المَرْءُ مَا وَهَبَا

لاَ يَحْمِلَنَّكَ إِقْتَارٌ عَلَى زَهَدٍ

وَلاَ تَزَلْ فِي عَطَاءِ اللهِ مُرْتَغِبَا

بَيْنَا الفَتَى فِي نَعِيمٍ يَطْمَئِنُّ بِه ِ

أَخْنَى بِبُؤْسٍ عَلَيْهِ الدَّهْرُ فَانْقَلَبَا

أَوْ فِي ابْتِئَاسٍ يُقَاسِيهِ وَفِي نَصَبٍ

أَمْسَى وَقَدْ زَايَلَ التَّبْآسَ وَالنَّصَبَا

فَاعْصِ العَوَاذِلَ وَارْمِ اللَّيْلَ مُعْتَرِضًا

بِسَاهِمِ الخَدِّ يَغْتَالُ الفَلاَ خَبَبَا

فِي بُدْنِهِ خَظَوَانٌ لَحْمُهُ زِيَمٌ

وَذِي بَقِيَّةِ أَلْوَاحٍ إِذَا شَسَبَا

شَهْمِ الفُؤَادِ قَبِيصِ الشَّدِّ مُنْجَرِدٍ

مَوْتَ النَّوَاظِرِ مَطْلُوبًا وَإِنْ طَلَبَا

يَكَادُ يَخْلِجُ طَرْفُ العَيْنِ حَاجِبَهُ

عَنِ الحِجَاجِ إِذَا مَا انْتَصَّ وَاقْتَرَبَا

كَالسِّمْعِ لَمْ يَنْقُبِ البَيْطَارُ سُرَّ تَه ُ

وَلَمْ يَدِجْهُ وَلَمْ يَغْمِزْ لَهُ عَصَبَا

عَارِي النَّوَاهِقِ لَا يَنْفَكُّ مُقْتَعَدًا

فِي المُسْنِفَاتِ كَأَسْرَابِ القَطَا عُصَبَا

إِذَا أَلَحَّ حَسِبْتَ النَّاسَ شَاجِيَةً

فَاهُ وَشَجْرَ صَبِيَّيْ لَحْيِهِ قَتَبَا

تَرَى العَنَاجِيجَ تُمْرَى كُلَّمَا لَغِبَتْ

بِالقِدِّ فِي بَاطِلٍ مِنْهُ وَمَا لَغِبَا

يُدْنِي الفَتَى لِلغِنَى فِي الرَّاغِبِينَ إِذَا

لَيْلُ التَّمَامِ أَفَزَّ المُقْتِرَ العَزَبَا

حَتَّى تُصَادِفَ مَالاً أَوْ يُقَالَ فَتًى

لَاقَى الَّتِي تَشْعَبُ الفِتْيَانَ فَانْشَعَبَا

يَا لَلرِّجَالِ لأَقْوَامٍ أُجَاوِرُهُمْ

مُسْتَقْبِسِينَ وَلَمَّا يُقْبَسُوا لَهَبَا

يَصْلَوْنَ نَارِي وَأَحْمِيهَا لِغَيْرِهِمُ

وَلَوْ أَشَاءُ لَقَدْ كَانُوا لَهَا حَطَبَا

إِنْ لاَ يُفِيقُوا وَلَيْسُوا فَاعِلِينَ أُذِقْ

مِنْهُمْ سِنَانِي بِمَا لَمْ يُحْرِمُوا رَجَبَا

عِرْضَ ابْنِ عَمِّهِمِ الأَدْنَى وَجَارَهُمُ

إِذْ هُمْ شُهُودٌ وَأَمْسَى رَهْطُهُ غَيَبَا

مِنَ الرِّجَالِ رِجَالٌ لاَ أُعَاتِبُهُم ْ

وَمَا تَفَزَّعُ مِنْهُمْ هَامَتِي رُعُبَا

مَنْ لاَ يَزَلْ غَرَضًا أَرْمِي مَقَاتِلَهُ

لاَيَتَّقِي وَهْوَ مِنِّي وَاقِفٌ كَثَبَا

تُبْدِي المَحَارِفُ مِنْهُ عَظْمَ مُوضِحَةٍ

إِذَا أَسَاهَا طَبِيبٌ زَادَهَا ذَرَبَا

وَيَحْتَلِبْ بِيَدَيْهِ مَا يُسَلِّفُنَا

مِن النَّدَامَةِ أَوْ يَنْهَشْهُمَا كَلَبَا

إِنِّي امْرُؤٌ مَنْ يُكَلِّفْ أَوْ يُجَارِيَنِي

مِنَ المِئِينَ يُجَشِّمْ نَفْسَهَ تَعَبَا

نُبِّئْتُ أَنَّ شَبِيهَ الوَبْرِ أَوْعَدَنِي

فَمَا قَضَيْتُ لِهَذَا المُوعِدِي عَجَبَا

يَا أَيُّهَا المُوعِدِي إِنِّي بِمَنْزِلَة ٍ

تَعْيَا عَلَيْكَ وَتَلْقَى دُونَهَا رُتَبَا

مِثْلِي يَرُدُّ عَلَى العَادِي عَدَاوَتَه

وَيُعْتِبُ المَرْءَ ذَا القُرْبَى إِذَا عَتَبَا

وَلَا أَكُونُ كَنِمْرٍ بَيْنَ أَخْبِيَة ٍ

إِذَا رَأَى غَفْلَةً مِنْ جَارِهِ وَثَبَا

وَثْبَ القَعُودِ تَنَادَى الحَادِيَانِ بِهِ

لِيُنْفِرَاهُ وَشَدَّا ثِيلَهُ حَقَبَا

أَقْسَمْتُ أَطْلُبُ ذَحْلاً كُنْتُ أَطْلُبُهُ

مَا مَسَّحَ الزَّائِرُونَ الكَعْبَةَ الحُجُبَا

حَتَّى أَحُلَّ بِوَادِي مَنْ يُحَاذِرُنِي

فَيَسْتَفِيدُوا وَلَوْ أَتْعَبْتُهُمْ خَبَبَا

وَلاَ أَسُبُّ امْرَأً إِلَّا رَفَعْتُ لَه ُ

عَارًا يُسَبُّ بِهِ الأَقْوَامُ أَوْ لَقَبَا

لاَ يُبْرِئُ القَطِرَانُ البَحْتُ نُقْبَتَهُ

وَمَا تُبِينُ بِضَاحِي جِلْدِهِ جَرَبَا

تَحْمِي غَنِيٌّ أُنُوفًا أَنْ تُضَامَ وَمَا

يَحْمِي عَدُوُّهُمُ أَنْفًا وَلاَ ذَنَبَا

إِذَا قُتَيْبَةُ مَدَّتْنِي حَلَائِبُهَا

بِالدَّهْمِ تَسْمَعُ فِي حَافَاتِهَا لَجَبَا

مَدَّ الأَتِيِّ تَرَى فِي أَوْبِهِ تَأَقًا

وَفِي القَوَارِبِ مِنْ تَيَّارِهِ حَدَبَا

وَحَالَ دُونِي مِنَ الأَنْبَاءِ صَمْصَمَةٌ

كَانُوا الأُنُوفَ وَكَانُوا الأَكْرَمِينَ أَبَا

وَشَمَّرَ الخَوْفُ يَوْمَ الرَّوْعِ مَسْبَعَةً

مِنَ المَآزِرِ حَتَّى تَبْلُغَ الرُّكَبَا

شَدَّ النِّسَاءُ سَمَاوَاتِ البُيُوتِ فَمَا

يَنْقُضْنَ لِلخَوْفِ مِنْ أَطْنَابِهَا طُنُبَا

حَتَّى يَشُدُّوا الأَسَارَى بَعْدَ مَا فَرَغُوا

مِنْ بَيْنِ مُتَّكِئٍ قَدْ فَاظَ أَوْ كَرَبَا

وَحَيَّ وِرْدٍ لَمْ يَنْزِلْ بِعَقْوَتِهِمْ

حَتَّى تَضَايَقَ وَادِيهِمْ بِمَا رَحُبَا

مَلْمُومَةً لَمْ تَدَارَكْ فِي سَوَامِهِمِ

حَتَّى أُبِيحُوا بِهَا وَالسَّبْيَ فَانْتُهِبَا

وَاسْأَلْ بِنَا رَهْطَ عِلْبَاءٍ فَقَدْ شَرِبُوا

مِنَّا بِكَأْسٍ فَلَمْ يَسْتَمْرِئُوا الشُّرُبَا

إِنَّا نَذُودُهُمُ يَوْمَ الرِّحَابِ وَهُمْ

كَالْهِيمِ تَغْشَى بِأَيْدِي الذَّادَةِ الخَشَبَا

بِكُلِّ عَضْبٍ رَقِيقِ الحَدِّ ذِي شُطَبٍ

إِذَا تَوَارَى بِقَحْفَيْ هَامَةٍ رَسَبَا

نَذْرِي بِهِنَّ أَكُفَّ الدَّارِعِينَ كَمَا

تَذْرِي المَنَاجِلُ مِنْ أَوْسَاطِهِ القَصَبَا

لاَ تَرْفَعُ الحَرْبُ أَيْدِينَا إِذَا خُفِضَتْ

وَلاَ تَبُوخُ إِذَا كُنَّا لَهَا شُهُبَا

حَتَّى تُبِيحَ العَنَاجِيجُ الجِيَادُ بِنَا

أَحْمَاءَ مَنْ يَعْبُدُ الأَصْنَامَ وَالصُّلُبَا

قَدْ يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّا مِنْ خِيَارِهِمِ

فِي الدِّينِ دِينًا وَفِي أَحْسَابِهِمْ حَسَبَا

لَوْ يَعْلَمُوا خُلَّتَيْ صِدْقٍ فَيَسْتَبِقَا

إِلَّا انْتَمَيْنَا إِلَى عُلْيَاهُمَا سَبَبَا

لاَ يَمْنَعُ النَّاسُ مِنِّي مَا أَرَدْتُ وَلاَ

أُعْطِيهِمُ مَا أَرَادُوا حُسْنَ ذَا أَدَبَا

وَمَنْ يُسَوِّي قَصِيرًا بَاعُهُ حَصِرًا

ضَيْقَ الخَلِيقَةِ عُوَّارًا إِذَا رَكِبَا

بِذِي مَخَارِجَ وَضَّاحٍ إِذَا نُدِبُوا

فِي النَّاسِ يَوْمًا إِلَى المَخْشِيَّةِ انْتَدَبَا