تخطَّ إلى المحتوى

أعنفه وهو الصديق المقرب

الطويل

٢٥ بيت

المتفرقات

أعنفه وهو الصديق المقرب

أشرق في تعنيفه وأغرب

وأعلمه عن حالة تجرح الحشى

وأفصح عنها في كلامي وأعزب

أقابله مني بفيصل مقول

إلى هاشم يعزى علاه وينسب

أبث الذي لا قيت منه وإنني

أحاشي صديقي أنه اليوم يكذب

ألا في سبيل الغي ما قد لقيته

ترى أم سبيل الرشد فالحال أعجب

قفوا وانظروا فعل الخيل بخله

قفوا وابحثوا عما جرى وتعجبوا

وما مال قارون مرادي ولم أقل

علوم أبي السبطين عن ذاك أطلب

وما كان قصدي غير تنزيه مهجتي

بسفر يروق الناظرين ويطرب

حوى قطعاً من نظم أهل زماننا

هي النيل إلا أنها منه أعذب

هي الروض لكن حين باكره الحيا

هي الراح بل أبهى وأشهى وأطرب

وما هي الأريقة جاد لي بها

جميل المحيا ألعس الثغر أشنب

عذيب اللما حلو الحديث يكاد من

يخاطبه عن حاضريه يغيب

هو الظبي إلا أنه غير أخنس

هو البدر إلا أنه ليس يغرب

هو الغصن إلا إن فيه حدائقا

وعن وصفها كل الذي راح يطنب

فيا أيها الخل القديم أخاؤه

أساءك ما أبديه أم فيه ترغب

وها أنا مستفتيك فيمن تكثرت

عليه وعود وهي للإنس تجلب

فأول وعد لم يصح فخلته

كأول فجر فهو فجر مسيب

فما حال حالي يا أخي بعده فقل

فرأيك نعم الرأي والحزم أصوب

فهل كل فجر أول عند بعضهم

أم الكل شيء واحد لا يشعب

فحثحث جواباً ببهج النقل والحجا

فمثلك لا تخفاه عنقاء مغرب

وبادر لنا بالبدر يا بدر مسرعا

لكيما ظلام العتب بالنور يذهب

وخذها عروساً بالدلال تبرقعت

تجر ذيول التيه عجباً وتسحب

فما سام سام مثلها يا أخا الحجا

وما حام حام نحوها يا مهذب

ترى كل خود دون معنى جمالها

خوادمها البني وسعدي وزينب

ودم وابق واسلم في سرور نعمة

وعزله بكر المدائح تخطب