يا راحلاً في أمان الله والنعمِ
قد زرتَ باريزَ في ذا الموكب الفخمِ
فارقتَ قطرًا غداً يرجو مودةَ من
ساروا إلى المسجد المعمور في حشم
وقد صفا لكمُ جوُّ الخطاب ولم
يحضر سوى قاصدٍ في القول منسجم
كشاعر القطر مفتينا الذي رَفعتْ
له المعارفُ صرحًا هزَّ من عدم
لا شكَّ لا ريبَ فالمولود أيَّده
ربُّ العباد لنفي الزيغ والتهم
قُمْ وارشدِ القومَ واعربْ أننا لهمُ
إخوانَ صدقٍ سَوا في الحرب والسلم
فإن تزوَّدتَ من باريزَ بهجتها
فخذ مع الزاد ودًا غيرَ منثلم
لا زلت طودًا إلى الفتيا تسير إلى
تمثيل آلِ العفاف في العُرْب والعجم
ما قال منشدُها في البدر مرتجلاً
يا راحلاً في أمان الله والنعم