مالقلبٍِ لمْ يَرِقْ!
إذ رأى ما في الأفقْ
حدِّقي فيما سنا
بينَ نجماتِ الأرقْ
رُبما قد أغتدي
مثلَ طيفٍ قد مَرقْ
مثلَ حيرانٍ وَنَى
حين أضناهُ القلقْ
فهو كالنُّورِ انبرى
بينَ أمواجِ الغسقْ
لونُ عينيكِ انجلى
كالوُمَيضاتِ بَرَق
أيُّها الومضُ ارقني!
إنَّ قلبي قد خفقْ
ولتكُنْ نوراً بدا
من نُهى الفجر انبثقْ
ولتكنْ في مُزنةٍ
مِلؤها شَوقٌ غَدقْ
وإذا قلبي هما
مثلَ آهاتِ الودقْ
واعْتَرَتْه رعشةٌ
إذْ تغشَّاهُ الشَفقْ
والنَوى قَدْ لَفَّنا
ليسَ تثنيهِ الحَرَقْ
فاذكري قلباً عنا
في هواكِ قد صدقْ
لم يعدْ خوفٌ به
من ضياعٍ أو غرقْ