بي أزروا قدما وقد جهلوني
فسأزري بهم متى عرفوني
لم يروني شيئا وقد كنت شيئا
وكثير عمي الحجى لا العيون
حسبوا اليوم أنهم أبصروني
أبصروا مظهري ولم يبصروني
لو صفت منهم النفوس رأوا نف
سي ولكن قد كونوا من طين
ولو أن الاله لم يخلق الأج
سام لم يعرفوه في أيّ دين
تعرف الله أنفس زاكيات
أبصرت ربّها بعين اليقين
عارف الله بالجسوم كمن يغ
دو بحب الأصنام جمّ الفتون
والذي يعرف الاله من النفس
رآه بالعلم لا بالظنون
بجلوني لنظم شعري وقدما
عرفوني روحاً فما بجلوني
يعرف الشاعر الحقيقي من روح
تسامت لا مقطع موزون
قدروا فني الجميل فلم أعبأ
بتقديرهم فما قدروني
لم يهيموا بالروح مبدعة الفنّ
وهاموا من دونها بالفنون
تخلد الروح لا الفنون ولا اللون
ويبقى ملون التلوين
ان كل الفنون مثل فقاقيع
ببحر النفس الغريب الشئون