بين الجفونِ وأهدبي المُبتلهْ
تبقى الرؤى.. مأسورةً محتلهْ
مُذ كنتُ في وهجِ الصِّبا حوريةً
خِلتُ الدُّنا.. من جنةٍ مُستلهْ
آهٍ.. على المرآة؛ ترقبُ نظرتي
في عمقِ عيني أبحرتْ في رحلهْ
تعزي اكتحالي للجفونِ لنشوةٍ
هل ياترى رأتِ الذي في ليلَهْ
غنَّى القصائدَ والورى في معزلٍ
ألقى هواهُ.. بهامسٍ قد سَلّهْ؟
فتبعثرتْ رشاتُ عطري، حمرتي
وقلادتي.. كم غازلتها الخُصلهْ
ألوانُ ثغري..كم عتت وتلاطفت
لاجل اشتهاءِ.. تنهدٍ أو قُبلهْ
وتناثرتْ فوقَ الهواءِ.. سلافةٌ
يا ويلتي.. نحري علتْهُ أهلهْ
وبدتْ خِزاناتي التي كم عفتُها
ملأى بأرديةٍ.. تليقُ بعبلهْ
أوَمن بَدا من خلف عمري..عنترٌ
جابَ البلادَ.. ومقلتيَّ القِبلهْ؟!
أوَ ذي أنا تلك التي في لمحةٍ
أضحتْ سماها واحةً مخضلهْ؟!
وبقلبِ دائرةٍ.. رقصتُ مُهيرةً
جاء الصدى من أضلعي المعتلهْ
ماحيلةُ المحروقِ من لهبٍ كوى
إلا التغنِّي.. بالشفا.. والعلّهْ
إلّا التلوّي بالفِراشِ؛ عسى يرى
في برزخِ الحُلمِ.. الرجا أو ظلهْ
فدسستُ رأسي بالوسائدِ والرؤى
أهذي.. وربي ما سوايَ تولّهْ
أرجو اصطباحًا قد تدلل فجره
ولعل حلما يحتويه.. لعلهْ.