تخطَّ إلى المحتوى

أنا الذي مات ومازلت

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

أنا الذي مات ومازلت

على قيد الحياة

ما زلت حيا رغم انف الغابرات

فورثت خير ما يورث

من فقر وجهل وما ماثل

كأمراض عضال

ومواهب أو هبات!!!

أنا جئت من هناك من غابر الأيام

في قرى العراق

تحتسي السقم وتغرق في سبات

تتضور من قحط بها

البهائم بمحيا ذابل

حتى عيون ألبهم فيها غائرات

سقماً شربت إكسير الحياة

من ماء الغدير

من بركها الآسنات

وتجرعت سماً للبقاء

في سني القحط

في خرائب دارسات

والتحفت الأرض

في ليل طويل تئن فيه

الذئاب بتنَ تعوي جائعات

سل عظامي والكتاب

في صباح ممطر

في البرد في خراب الطرقات

كيف سرت حافيا في الوحل

يتأبط دفتراً

في طويل السنوات

في تموز تحت شمس الظهر

والأسمنت يخلع جلدي

عن عظامي الباليات

من قسوة الأيام سرت في

كل المناكب والديار

وعبرت فيها الفلوات

إذ هجرت الدار قهراً

وعبرت البحر طوعاً

كغريب، لست إلا

في الشتات

هكذا المكتوب يوفى

لكي أحيا غريب في الشتات

ليس إلا

وكذا الماضي يولي مستطيرًا

مسرعًا

كي تجد الحادثات