تخطَّ إلى المحتوى

لأنهم من ضمير الشعب قد ولدوا

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

لأنّهمْ من ضَميرِ الشّعبِ قدْ وُلدوا

لذا تجسّدَ فيهمْ كُلّه البلدُ

لأنّهم غيرُ ما في الكوْنِ من كَذبٍ

كأنّهم كلَ هذا الصّدقِ قد وُجدوا

لأنّهم أشجعُ الفرسانِ قاطبةً

باسْمِ اليمانينَ ضدّ الغزوِ هم حشدوا

ما مثلُهم فوق هذي الأرضِ من بشرٍ

للمجدِ صلّوا وفي أشلائهم سجدوا

على جبينِ الثّرى من خطْوِهم أثرٌ

فكم على كلّ شبرٍ قاوموا.. صمدوا

لا تشرقُ الشمسُ إلا من متارسِهم

ومن مواقعهم نحوَ العلا صعدوا

يُسامرونَ الرّصاصَ العازفينَ به

ما ليسَ يعزفهُ أهلٌ ولا ولدُ

الطّلقةُ الآنَ تحكي: كم ستُطلقني؟

أجابَها زندُ رامٍ.. ما اقتضى العددُ

غدًا سترمي؟ ..نعم .. أختارُ جمجمةً

من قادةِ الغَزو ..لا أذيالِ من وردوا

ما الفرقُ ما بينَ غازٍ جاءَ أو ذنبٍ؟

وهل سوى جنجويدِ الغزوِ قد وفدوا

وفدوا؟!

هُمْ من بلادي.. ومن أذيالِ جارتنا

مارينزُ أو من إماراتٍ لهم مددُ

أبناءُ جلدي تريّثْ حصْدَهم فعسى

تتوبُ منهم جموعٌ خانَها الرشدُ

(توشكا) أبوكِ الذي في البَهْوِ مرتقبٌ

سيحصدُ الجمعَ..هم في نقطةٍ رُصدوا

عفوًا.. سأرجوكَ إطلاقي على ذَنَبٍ

لأرضهِ خانَ.. وابْدَأْ بالذي احتشدوا

أحتاجُ أنْ.. لا تناقشني بقتلٍ فتىً

بالعارِ ..لا الموتُ نقّاهُ .. ولا البددُ

رصاصتي.. ارْمِني في وجهِ محتشدٍ

مع غزاتي فذا بالعارِ متحدُ

كانوا مطيّات أعداءٍ بلا شرفٍ

وإمّعاتٍ) بصحْنِ الجنِّ) قد فُقدوا

توشكا أبي وابن عمّي(اسْكودَ) خاتَلَهم

ليحصدوا في (مشيطٍ) بالذي وعدوا

الحاملي جبنَهم والطائراتِ معًا

والواضعي حقدَهم كي لا يبينَ غدُ

الخافضي ما تبقى من عروبَتِهم

كتفًا لكتْفٍ مع) المارينزِ) قد وُجدوا

من سوّدوا في جِباهِ الفجرِ رايتَهم

ف(داعشٌ) في رؤى أحداقِنا رمدُ

في عاجلٍ.. طلقةٌ أُخرى مُسافرةٌ

من مترسٍ تنتقي رأسًا لمن شَرَدُوا

لكنّها لاحقتْهم هاربينَ فلمْ

تُجهِزْ على هاربٍ بالذّلِ يبتعدُ

يزهو بها من رماها بعدَ أنْ رجعتْ

وذلّهم بين أيديها وقد كُمدوا

ألو.. ويأتي اتصالٌ جاءَ من حَرَضٍ:

جاءوا ألوفًا لميدي..كلّهم حُصدوا

أخبار نهمٍ؟ هنا للغزوِ مسبعةٌ

وما تبقى لطيرٍ منهمُ جسدُ

دُدُمْ ..دُدُمْ الأباتشي، حلّقتْ، قصفتْ

ما أثقلَ الضيفَ هذا حينما يفدُ

"ألو" "ألو": "اغلقِ النّقالَ، خذْ نفقًا

ولا على صخرةٍ إياك تتّسدُ

أُصيبَ (لطفٌ) ويحيى الآنَ يسْعفهُ

ورغمَ قصْفِ الأباتشي العزمُ متقدُ

وردّدوا (يا طوايرْ حلّقي) وإذا

بالقاصفِ الآن يهوي وهو مرتعدُ

كأنما زاملًا قد أطلقوا فرمى

وجه الأباتشي.. تُرى كم قاذفًا نَشَدُوا؟!

(لطفٌ) إذا ما ابتدا إنشادَ زاملِهِ

فالنار تغشى العدا.. يا صحبَهُ ابتردوا

من (ما نبالي) إلى تأشيرةٍ وصلتْ

على الجوازِ الذي بالموتِ يعتمدُ

فأشّرتْ تلكمُ الدنيا جوازَ فتىً

قالَ: (الشهادةْ شرفْ ليْ) وهو معتقدُ

ألو.. اتصل بي فما يكفي الرصيدُ ولا

أخبارَ عندي، ولا في البالِ ما يردُ

وصيّتي عند "ناجي" اعْطِها ولدي:

نموتُ كي لا يُذلَّ العرضُ والبلدُ

"يحيى" وأسمارُه من دونِ خاتمةٍ

كلُ اليمانيينَ "يحيى" وهو منفردُ

لا تشرقُ الشمسُ إلا من متارسِهم

لأنّهم من ضميرِ الشّعبِ قد وُلدوا

دعْ بندقيتكَ الوفيّةَ تستريحْ

فالبندقيةُ مثلُ صاحبها تسافرُ في نواحي الأرضِ

ترسلُ في جباهِ عدوّنا عنكَ الرسائلْ

ها أنتَ تبحرُ في السماءْ والبندقيةُ في دمِ الأعداءْ

وكأنما أقسمتما ألا تكفّا عن جهادْ

ها أنتَ تبلغُ للسماءِ الخامسةْ

والبندقيةُ ترصدُ الطابورَ من أعدائنا الخامسْ

البندقيةُ روحُكَ الأخرى التي بقيتْ