تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

في خطرْ

ربّما

والقلوبُ بها الخوفُ مَرَّ،

احتمى في زجاج النظرْ !

تأكلُ النارُ أنفاسَها

فيصيحُ الدخانُ : إلى أين ؟

يلتفُّ .. يهربُ منه المكانُ

وراء بقايا الصورْ !

صوتُ الاسعافِ شؤمٌ .. نقولُ

ولكنها الآن كالفهدِ أمسكَهُ الغولُ

كي تستجيبَ الضفافُ لنهر البشرْ !

صوتُ الاسعاف يمسكهُ المزلقانُ

القطارُ على البُعد حاصرهُ الخفقانُ

لينساه ظِلٌّ يخافُ التقدُّمَ في المُنحَدرْ !

ليتهُ الانتظارُ الأليفُ

على النار تمشي الحروفُ

والاسعافُ واقفة ٌ

والقطارُ الذي راحَ يدرجُ

قد نسيَ الوقتَ

فالشمسُ في عينهِ والقمرْ !

إنها النارُ مرشوقة ٌ في العُلوِّ

المطافئُ تعوي

والاسعافُ

والمزلقانُ يرِنُّ كلحظةِ ميلادهِ

لا يريدُ انهيارًا أخيرا لأورادهِ

يحتويه المكانُ لينسى السفرْ !

يُحكِمُ الخطرُ الآنَ قبضته

ويلوِّحُ للعابرين : انتهَى كلُّ شيءٍ

ليبقى الحنينُ رنينًا بقلب الوترْ !

والقطارُ الذي اقتربَ الآن

رَقَّ حنانا فصاحَ بلا لغةٍ

لاحتباسِ الهواءِ

الذي يخرقُ الآن بالُونةَ الصمتِ في ُقبّة الكبرياء

فينهمرُ السيلُ/ سيلُ البقاء

بلا وجهةٍ في مسام القدَرْ !

يا طريقا وحيدًا لنجدتِنا

وبريقا من الضوءِ .. أين ظلامُ الأسى لفّنا

كيف أسلمتَ خدّيك ُظفرَ القطار

إلى أنْ دهانا الخطرْ !؟

كيف ...؟

فانكسرَ الأفقُ المستجيبُ للهفتِنا

وهو يهتفُ : أين المفرْ !؟

يتنامَى الصراخُ ، يمزِّقُ بعضا

يُشتتُ في السُحُبِ الأرضَ مُنفرطًا في المطرْ !!