تخطَّ إلى المحتوى

ما لقلبي كلما الشوق اعتراه

غير معروف

١٢ بيت

النسيب

ما لِقلبي كلّما الشَّوقُ اعتراهُ

لم يزلْ يرتادُ ذكرى مَن سلاهُ

في ليالي البعدِ يلقى حتفَهُ

لو رياحُ الوصلِ ضلَّتْ عن ثراهُ

هامَتِ الألحانُ في نايِ النوى

من أنينٍ لم تذقْ مثلَ أساهُ

هل سوى بوحٍ يُشافي مُولهًا

يتهادى في الأساريرِ جواهُ؟

ترجمانٌ لفؤادٍ أعزلٍ

لم تترجمْهُ القوافي والشّفاهُ

سندبادي في مداراتِ الهوى

لم يكُنْ إلّايَ مرسىً لأناهُ

بين أهدابي ملاكٌ لو يُرى

لرأيتَ الكونَ مزهوًّا مداهُ

إن تعانقْ مقلتاهُ أسطري

يَنبتِ الشِّعرُ ورودًا من حلاهُ

أو أتتني روحُهُ مشتاقةً

رقّ نسمٌ ذابَ من فوحِ شذاهُ

يا حبيبًا يرتدي لونَ النّدى

وأزاهيري تساقَت من نداهُ

كن لعينيّ منارًا في الهوى

ولأحلامي سديمًا وفضاهُ

وتعاقَبْ في فصولي خُضرَةً

كنْ قريبًا ما تلا صبحًا مساهُ