أَمِنْ خُلَيْدَةَ وَهْناً شُبَّتِ النَّارُ
وَدُونَهَا مِنْ ظَلَامِ اللَيْلِ أَسْتَارُ
إِذَا خَبَتْ أُوقِدَتْ بِالنَّدِّ وَاسْتَعَرَتْ
وَلَمْ يَكُنْ عِطْرَهَا قُسْطٌ وَأَظْفَارُ
بَاتَت تُشَبُّ وَبِتْنَا اللَيْلَ نَرْقُبُهَا
تُعْنَى قُلُوبٌ بِهَا مَرْضَى وَأَبْصَارُ
يَا حَبَّذَا تِلْكَ مِنْ نَارٍ وَمُوقِدُهَا
وَأَهْلُنَا بِاللِوَى إِذْ نَحْنُ أَجْوَارُ
خُلَيْدَ لَا تَبْعُدِي مَا عَنْكِ إِقْصَارُ
وَإِنْ بَخِلْتِ وَإِنْ شَطَّتْ بِكِ الدَّارُ
فَمَا أُبَالِي إِذَا أَمْسَيْتِ جَارَتَنَا
مُقِيمَةً هَلْ أَقَامَ النَّاسُ أَمْ سَارُوا
لَوْ دَبَّ حَوْلِيُّ ذَرٍّ تَحْتَ مِدْرَعِهَا
أَضْحَى بِهَا مِنْ دَبِيبِ الذَّرِّ آثَارُ