هل صار لون العيشِ حقًا شاحبًا
أم أنّ وجداني استحالَ حزينا؟
عبث الزمانُ بخافقي فأحالهُ
سِجنًا أنا قد بِتُّ فيهِ سَجينا
والثغرُ أُنسِيَ كيفَ يضحكُ بعدما
ملأَت بشاشتهُ القلوبَ يقينا
أنّ الحياة وإن قسَت أيّامُها
في رحْمِها يبقى السرورُ جنينا
ولسوفَ يُولَدُ كي يُعوِّضَ ما مضى
ولسوفَ نصبحُ كلّنا فرِحينَ
ذاك الفؤادُ، كذا بشاشةُ ثغرنا
كانت لكلّ البائسينَ مُعينا
مثلَ السّراجِ يُضيءُ ليس لنفسهِ
ذاكَ الذي جعلَ السّراجَ ثمينا
"كيفَ انتهت بينَ الأسى أيّامُنا؟"
وغدا فؤادي مُتعَبًا وحزينا
طالَ التساؤل ما وجدتُ جوابهُ
يا ليتَ وجهَ الحزنِ ظلّ دفينا